تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وإلّا تخيّر بينهما ؛ لأنّ كلّا منهما تصرّف لم يؤذن فيه من المالك ولا بدّ من أحدهما ، ولا ضمان فيهما « * » . ويحتمل قويّا ( 1078 ) تعيّن « * * » الإمساك ؛ لأنّ الشكّ في جواز التصدّق يوجب بطلانه ؛ لأصالة الفساد . وأمّا بملاحظة ورود النصّ بالتصدّق ، فالظاهر عدم جواز الإمساك أمانة ؛ لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه من المالك ولا الشارع ( 1079 ) ، ويبقى الدفع إلى الحاكم والتصدّق ( 1080 ) . وقد يقال : إنّ مقتضى الجمع بينه وبين دليل ولاية الحاكم ( 1081 ) هو التخيير بين الصدقة والدفع إلى الحاكم ، فلكلّ منهما الولاية . ويشكل بظهور النصّ ( 1082 )
شرح
1078 . يعني : في صورة عدم شهادة الحال بالرضا بالصدقة . 1079 . يكفي في إذن الشارع آية نفي السبيل على المحسن المتحقّق بالإمساك أمانة . 1080 . الأوّل مقتضى القاعدة ، والثاني مقتضى النصّ . يعني : يبقى الأمر بعد عدم جواز الإمساك دائرا بين ما هو مقتضى القاعدة ، وهو الدفع إلى الحاكم ، وبين مقتضى النص وهو التصدّق . وقد عرفت منع كون الأوّل مقتضى القاعدة ، وأنّ مقتضاها الإمساك أمانة ، فيدور الأمر بينه وبين التصدّق ، بل يتخيّر بينهما ، إذ قد مرّ أنّ أوامر التصدّق لا يدلّ على أزيد من الإباحة والجواز . 1081 . ضمير « بينه » راجع إلى النصّ بالتصدّق . هذا ، ولا يخفى أنّه لا دليل على ولاية الحاكم لا خصوصا فيه ولا عموما ، كما ستطلّع عليه فيما بعد في مسألة ولاية الفقيه . وبعد تسليم الدليل عليها ليس قضيّة الجمع ما ذكره من التخيّر ، لأنّ دليل التصدّق أخصّ بالنسبة إلى دليل الولاية على الغائب فيقدّم عليه ، ولازمه تعيّن التصدّق . 1082 . يعني : ويشكل هذا الجمع والحكم بالتخيير بظهور . . . . وفيه أوّلا : منع هذا الظهور ، وأنّ الأمر به من جهة وروده في مورد توهّم الحظر ، فلا يفيد أزيد من الجواز . وثانيا : أنّ ظهوره فيه لا ينافي الجمع المذكور ، بل هو - مع ظهور دليل الولاية في الواقع إلى الحاكم - يقتضي ذاك الجمع ورفع اليد عن ظهور كلّ منهما في تعيّن مدلوله وحمله على صرف الجواز ، ولازمه متخيّر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيها . ( * * ) في بعض النسخ : تعيين .