تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
بني أمية ، حيث قال عليه السّلام له : " اخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت به " 50 . ويؤيّده أيضا : الأمر بالتصدّق بما يجتمع عند الصيّاغين من أجزاء النقدين 51 ، وما ورد من الأمر بالتصدّق بغلّة الوقف المجهول أربابه 52 ، وما ورد من الأمر بالتصدّق بما يبقى في ذمّة الشخص لأجير استأجره 53 . ومثل مصحّحة يونس : " فقلت : جعلت فداك كنّا مرافقين لقوم بمكّة ، فارتحلنا عنهم وحملنا بعض متاعهم بغير علم وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم وقد بقي المتاع عندنا ، فما نصنع به ؟ قال : تحملونه حتّى تلحقوهم بالكوفة . قال يونس : قلت له : لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم ؟ فقال عليه السّلام : بعه واعط ثمنه أصحابك . قال : فقلت : جعلت فداك ، أهل الولاية ؟ قال : نعم " 54 . نعم ، يظهر من بعض الروايات : أنّ مجهول المالك مال الإمام عليه السّلام كرواية داود بن أبي يزيد ( 1073 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " قال : قال له رجل : إنّي قد أصبت مالا ، وإنّي قد خفت فيه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلّصت منه . قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ فقال : إي واللّه . فقال عليه السّلام : واللّه ما له صاحب غيري . قال : فاستحلفه ( 1074 ) أن يدفعه إلى من يأمره . قال : فحلف .
شرح
لا دلالة على أزيد من رفع الحظر المتوهّم . ويؤيّد ذلك أنّه لا ريب في جواز الحفظ أمانة للمالك ، ومعه لا معنى لوجوب التصدّق . إلّا أنّ الظاهر عدم القائل به ، لكن بعد مساعدة الدليل لنا لا نتحاشى عن ذلك . ومع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالحفظ أو التصدّق . وبالجملة ، لولا مخالفة الإجماع لقلنا بجواز التملّك في مطلق مجهول المالك بالمعنى الذي نقول به في اللقطة ، فتأمّل جيّدا . ثمّ إنّ قضيّة الجمع بين مصحّحة يونس ورواية ميمون الصائغ - بناء على أنّها من أدلّة ما نحن فيه - وما ورد في بعض عمّال بني أميّة عدم الفرق بين التصدّق بنفسه والتصدّق بثمنه ، فيتخيّر بينهما . 1073 . في دلالتها على ما رامه المصنّف قدس سرّه تأمّل ، لقوّة احتمال أن يكون المراد من المال المصاب في السؤال هو المال المختصّ بالإمام عليه السّلام المفقود منه عليه السّلام من باب الاتّفاق ، فلا ربط لها بمجهول المالك ، فتأمّل تفهم . 1074 . أي : استحلف الإمام عليه السّلام الرجل أن يدفعه . . . .