تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
بمطلق مجهول المالك 47 . والإنصاف أنّ الرواية يعمل بها في الوديعة ( 1069 ) أو مطلق ما اخذ من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك ، لا مطلق ما اخذ منه حتّى لمصلحة الآخذ ، فإنّ الأقوى فيه تحديد التعريف فيه باليأس ؛ للأصل بعد اختصاص المخرج عنه بما عدا ما نحن فيه ( 1070 ) . مضافا إلى ما ورد ( 1071 ) من الأمر بالتصدّق بمجهول المالك مع عدم معرفة المالك ، كما في الرواية الواردة في بعض عمّال بني اميّة من الأمر بالصدقة بما لا يعرف صاحبه ممّا يقع في يده من أموال الناس بغير حقّ 48 . ثمّ الحكم بالصدقة هو المشهور فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم ( 1072 ) ،
شرح
التعدّي إلى غير موردها . 1069 . يعني : يعمل بها في حكم تعريف السنّة . 1070 . يعني : بالمخرج عن الأصل رواية حفص ، وبالموصول الوديعة أو مطلق ما أخذ من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك ومصلحته ، وهما عدا ما نحن فيه ممّا أخذ منه لمصلحة الآخذ . 1071 . هذا إشارة إلى مدرك آخر لتحديد الفحص فيما نحن فيه باليأس غير الأصل ، وهو الأمر بتصدّق مجهول المالك مع عدم معرفة المالك ، حيث إنّه منصرف إلى صورة اليأس عن معرفته ، ومع ذلك أطلق الأمر بالتصدّق ولم يقيّده بالفحص عنه ، فيدلّ على عدم وجوبه بعد اليأس ، وهو المطلوب ، فتدبّر . 1072 . لعلّ مقابل المشهور ما حكاه عن السرائر بعد ذلك من إبقائها أمانة في يده والوصيّة به - يعني : بعد الموت - بأنّه مال الغير يعطى لصاحبه إن وجد . وكيف كان ، فالأخبار في حكم ما عدا اللقطة من أقسام مجهول المالك - التي منها ما نحن فيه - على صنفين : أحدهما : ما يدلّ على التصدّق ، كما أرسله في السرائر بقوله : « روى أصحابنا التصدّق به عنه ، ويكون ضامنا إذا لم يرض بما فعل » . وكقوله فيما ورد في بعض عمّال بني أميّة : « ومن لم تعرف تصدّقت » . رواه في باب ردّ المظالم من أبواب تجارة الوسائل . وقوله عليه السّلام في خبر عليّ بن راشد السائل عن ضيعة اشتري ثمّ علم بأنّها وقف : « لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلّة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه . قلت : لا أعرف لها ربّا . فقال : تصدّق بغلّتها » . بناء على أنّ المراد من الغلّة هي الموجودة حال الشراء ، أو اجرة الأرض ،