تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
لكن موردها فيمن أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللصّ مسلم ، فهل يردّ عليه ؟ فقال : " لا يرده ، فإن أمكنه أن يردّه على صاحبه فعل ، وإلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه وإلّا تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الغرم والأجر ، فإن اختار الأجر فالأجر له وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له " 44 . وقد « * » تعدّى الأصحاب من اللصّ إلى مطلق الغاصب بل الظالم ، ولم يتعدّوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب ولو بعنوان غير الوديعة كما فيما نحن فيه . نعم ، ذكر في السرائر ( 1065 ) فيما نحن فيه : أنّه روي أنّه بمنزلة اللقطة 45 ، ففهم التعدّي من الرواية ( 1066 ) . وذكر في التحرير : أنّ إجراء ( 1067 ) حكم اللقطة فيما نحن فيه ليس ببعيد 46 ، كما أنّه عكس في النهاية والسرائر ، فألحقا الوديعة ( 1068 )
شرح
1065 . عبارة السرائر هكذا : « ويجب عليه ردّها على أربابها إن عرفهم ، فإن لم يعرفهم عرّف ذلك المال واجتهد في طلبهم . وقد روى أصحابنا أنّه يتصدّق به عنه ، ويكون ضامنا إذا لم يرض بما فعل . والاحتياط حفظه والوصيّة به ، وقد روي أنّه بمنزلة اللقطة . وهذا بعيد عن الصواب ، لأنّ إلحاق ذلك باللقطة يحتاج إلى دليل » انته . يعني : ولا دليل عليه ، لأنّ الرواية المذكورة من الآحاد ، وهو لا يقول بحجّيتها . 1066 . حيث إنّه جعل ما نحن فيه - أعني : عطاء السلطان الجائر وجائزته الذي ليس من قبيل الوديعة - بمنزلة اللقطة ، حيث إنّ الضمير المنصوب ب « أنّ » في قوله : « وقد روي أنّه . . . » ، راجع إلى ما نحن فيه ، وبضميمة أنّ نظره في الرواية إلى رواية حفص المذكورة في المتن يتمّ نسبة فهم التعدّي من الرواية إليه قدس سرّه . 1067 . حيث قال في التحرير بعد نقل كلام السرائر المذكور : « وليس هو عندي بعيدا عن الصواب » انته . فهو أيضا فهم التعدّي من الرواية ، وإلّا لم يكن وجه لنفي بعد الإلحاق بالوديعة عن الصواب . 1068 . يعني : حكما في الوديعة التي هي مورد رواية حفص بوجوب الفحص إلى اليأس مثل مطلق مجهول المالك . نعم ، عملا بالرواية في موردها - وهو الوديعة - فضلا عن
هامش
( * ) في بعض النسخ : وقد تقدّم .