أو مع الوصف ؛ تنزيلا له منزلة اللقطة ، أو يعتبر الثبوت شرعا للأصل ، وجوه . ويحتمل غير بعيد ( 1057 ) : عدم وجوب الفحص لإطلاق غير واحد من الأخبار .
ثمّ إنّ المناط صدق اشتغال الرجل بالفحص ( 1058 ) نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة 39 . ولو احتاج الفحص إلى بذل مال كأجرة دلّال صايح عليه ، فالظاهر عدم وجوبه على الآخذ « * » ، بل يتولّاه الحاكم ولاية عن صاحبه ( 1059 ) ، ويخرج من العين اجرة الدلّال ، ثمّ يتصدّق بالباقي إن لم يوجد صاحبه ، ويحتمل وجوبه عليه ( 1060 ) ؛ لتوقّف الواجب عليه . وذكر جماعة 40 في اللقطة : أنّ اجرة التعريف على الواجد ، لكن حكي عن التذكرة :
شرح
1057 . قد مرّ تقوية هذا الاحتمال ، لما ذكره من إطلاق غير واحد من الأخبار الآمرة بالتصدّق في مجهول المالك الذي منه المقام ، وعدم التقييد بكونه بعد الفحص والتعريف .
1058 . غرضه من ذلك بقرينة التنظير بيان عدم اعتبار التوالي ، والاكتفاء بما يكتفى به في اللقطة من الفحص المتعارف ، بمعنى كونه على نحو لا يقال في العرف إنّه متوان في إيصاله إلى المالك ، بل يعدّ مجدّا وساعيا فيه . وكون التعريف ثابتا في اللقطة بدليل لفظي وفي المقام بدليل عقلي - أعني : مسألة المقدّمة - لا يوجب الفرق من تلك الجهة ، لأنّ العقل لا يحكم بأزيد من لزوم الفحص المتعارف بالمعنى المذكور ، لأنّ ملاك حكم العقل تحقّق الظلم بعدم الفحص ، وهو غير متحقّق مع الفحص بالنحو المذكور ، حيث إنّ الفاحص عن المالك كذلك لا يقال إنّه ظلم المالك ، وإن أمكن له عقلا أن يتفحّص عنه أزيد من ذلك . وعليه ، لا مجال لما أورده بعض المحشّين من التفرقة بين المقامين .
1059 . على الأحوط ، وإلّا فالظاهر جوازه حسبة لكلّ واحد من المؤمنين - ومنهم من بيده المال - لمثل عون الضعيف صدقة ، مع عدم دليل يدلّ على ولاية خصوص الحاكم . وأدلّة عموم النيابة غير تامّة عندنا .
1060 . لكنّه من جهة منافاته لقاعدة نفي الضرر ضعيف ، خصوصا فيما إذا كان العلم بعد الأخذ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الواجد .