تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
مضافا إلى الأمر به في الدين المجهول المالك 38 . ثمّ لو ادّعاه مدّع ، ففي سماع قول من يدّعيه مطلقا ؛ لأنّه لا معارض له ( 1056 ) ،
شرح
يكن من قبيل اللقطة ، فالمرجع أصالة البراءة ، مضافا إلى ما يصحّ الاستدلال به على عدم الوجوب من إطلاق غير واحد من الأخبار الآتية الآمرة بالتصدّق في مجهول المالك غير اللقطة ، وعدم تقيّده بكونه بعد الفحص والتعريف . وتقييده به - مضافا إلى أنّه بلا دليل - في غاية البعد ، سيّما ما ورد في بعض عمّال بني أميّة الوارد في مقام بيان التكليف الفعلي ، بحيث لو تمّت دلالة الأدلّة المتقدّمة فالتصرّف فيها بالحمل على الاستحباب أسهل من تقييده ، وحمله على صورة اليأس عن الوصول إلى المالك أبعد من ذلك . فالأقوى عدم وجوب الفحص ، إلّا أنّهم لا يلتزمون بذلك على الظاهر ، فلا يترك الاحتياط مهما أمكن بالتعريف في الجملة ، ولو في خصوص مظانّه القريبة القويّة . وأحوط منه التعريف إلى اليأس . 1056 . كون المقام من صغريات قاعدة المدّعي بلا معارض ممنوع ، لأنّ دليلها منحصر برواية منصور بن حازم قال : « قلت للصادق عليه السّلام : عشرة كانوا جلوسا ، ووسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا . فقال واحد منهم : هو لي . قال عليه السّلام : هو للذي ادّعاه » الخبر . ودلالتها مبنيّة على كون الحكم للواحد المدّعي لصرف الدعوى لا لأجل اليد ، كما أشار إليه في السرائر ، لأنّ توسّط الكيس بينهم أوجب صدق اليد عليه لهم جميعا ، فإذا نفى كلّهم ذلك عن نفسه إلّا واحدا منهم تختصّ اليد به . ولذا لو ادّعاه غيرهم وأنكروه كان هو المدّعي ، وعليه البيّنة دونهم . ولا وجه لذلك إلّا كونهم ذوي أيد عليه . وعلى هذا ، يكون موردها مختصّا بما لا يد لأحد عليه ، وإن نفاه عن نفسه وأثبته لمالك مجهول . ولذا صرّحوا في اللقطة - على ما حكي - بعدم التسليم « * » الملتقط إيّاها لمن يدّعيها بمجرّد الدعوى . بل يمكن منع انطباق عنوان القاعدة على المقام ، مضافا إلى منع شمول دليلها كما مرّ ، بتقريب : أنّ ذا اليد على هذا المال المجهول المالك من جهة تكليفه بإيصاله إلى المالك أو التصدّق معارض لمن يدّعيها بحسب الوظيفة . وأوضح من ذلك لو قلنا بجواز تملّك مجهول المالك ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : بعدم جواز تسليم الملتقط . . . .