على المجاز ردّ الجائزة بعد العلم بغصبيّتها إلى مالكها أو وليّه ، والظاهر أنّه لا خلاف في كونه فوريّا « * » . نعم ، يسقط بإعلام ( 1054 ) صاحبه به ، وظاهر أدلّة وجوب أداء الأمانة وجوب الإقباض وعدم كفاية التخلية ، إلّا أن يدّعى أنّها في مقام حرمة الحبس ووجوب التمكين ، لا تكليف الأمين بالإقباض .
ومن هنا ذكر غير واحد 34 كما عن التذكرة 35 والمسالك 36 وجامع المقاصد 37 :
أنّ المراد بردّ الأمانة رفع اليد عنها والتخلية بينه وبينها . وعلى هذا فيشكل حملها إليه ؛ لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه ، إلّا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ ؛ فإنّ الظاهر جواز نقل الأمانة الشرعيّة من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأوّل في الحفظ .
ولو جهل صاحبه وجب الفحص مع الإمكان ؛ لتوقّف الأداء الواجب بمعنى التمكين وعدم الحبس على الفحص ( 1055 ) ،
شرح
إليه ، وهو المالك ، ومن أمّنه ، وهو الشارع . لا أداء « * * » إليه إن كان المال بيده أمانة شرعيّة ، بأن لم ينو التملّك ، بل نوى الحفظ والإحسان إلى المالك . فإن علم بالمالك فهو ، وإلّا وجب الفحص عنه ، فإن وجده فهو ، وإلّا فحكمه التصدّق على المشهور .
1054 . ظاهر العبارة أنّ الإعلام غير واجب ، ولكن يسقط به الواجب . وفيه منع ، لأنّه لو كان الردّ والأداء عبارة عن الإقباض فلا وجه ظاهرا لسقوطه به ، وإن كان عبارة عن عدم الحبس فالظاهر أنّ الإعلام فرد للواجب مثل الإقباض ، لا أنّه مسقط عنه .
1055 . في إطلاق وجوب الأداء إشكال بل منع ، لأنّ الجهل بصاحب المال تارة يكون مع العلم بمعرفته بالفحص عنه ، فلا إشكال حينئذ في وجوب الأداء . وأخرى يكون مع العلم بعدم معرفته به ، وحينئذ لا شبهة في عدم وجوب الأداء إلى شخص المالك الواقعي ، لعدم القدرة على امتثاله على وجه القطع ، وما كان كذلك لا يصحّ التكليف به . وثالثة يشكّ في ذلك . والظاهر هنا أيضا عدم الوجوب ، للأصل ، للشكّ في توجّه التكليف إليه ، من جهة الشكّ في تمكّنه من معرفته المتوقّف عليه الامتثال . مثلا لو قال المولى : ملّك هذا الخاتم الخارجي زيدا ، واشتبه زيد من أوّل الأمر بين أشخاص ، وشكّ في أنّه لو تفحّص عنه عرفه بشخصه أم لا ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : ضامنا .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وفي العبارة تشويش . ولعلّ المراد : فيجب الأداء عليه إن كان . . . .