تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ولا إشكال عندهم ظاهرا في أنّه لو استمرّ جهل القابض ( 1051 ) المتّهب إلى أن تلف في يده كان للمالك الرجوع عليه ، ولا رافع « * » يقينيّا « * * » لهذا المعنى ( 1052 ) مع حصول العلم بكونه مال الغير ، فيستصحب الضمان لا عدمه . وذكر في المسالك فيمن استودعه الغاصب مالا مغصوبا : أنّه لا يردّه إليه مع الإمكان ، ولو أخذه منه قهرا ففي الضمان نظر ، والذي يقتضيه قواعد الغصب أنّ للمالك الرجوع على أيّهما شاء وإن كان قرار الضمان على الغاصب 33 ، انته . والظاهر أنّ مورد كلامه : ما إذا أخذ الودعي المال من الغاصب جهلا بغصبه ثمّ تبيّن له ، وهو الذي حكم فيه هنا بعدم الضمان لو استردّه الظالم المجيز أو تلف بغير تفريط . وعلى أيّ حال ، فيجب ( 1053 )
شرح
من أنّ المدرك فيه قاعدة الغرور ، وهي لا تجري في مثل ذلك ، وإنّما تجري في مثل الأخذ المجّاني . 1051 . يعني : جهله بكون الموهوب مال الغير . 1052 . يعني : لا رافع للضمان الثابت حال الجهل لليد بعد حصول العلم بكونه مال الغير وقصده إلى ردّه إلى صاحبه بقدر الإمكان ، للشكّ في رافعيّة العلم المذكور . والتقييد بقولنا : وقصده . . . ، لأجل أنّه لولاه كان الضمان قطعيّا ، فلا يبقى مورد للاستصحاب . هذا ، مضافا إلى أنّ هذا الكلام من المصنّف إيراد على صاحب المسالك ، وقد مرّ أنّ مورد كلامه هو ما ذكرناه من المقيّد . هذا ، والظاهر عدم الإشكال في رافعيّة حصّة الردّ بعد العلم بالحال ، لانقلاب اليد به إلى يد الأمانة ، فلا مجال للاستصحاب . 1053 . يعني : وعلى كلّ من تقديري الضمان وعدمه لا إشكال في أنّه يجب تكليفا ردّ الجائزة بعد العلم بغصبيّتها إلى مالكه فيما إذا جاز الردّ إليه ، لخلوّه عن أسباب الحجر ، وإلى وليّه لو لم يكن خاليا عنه . والدليل على ذلك الحكم أدلّة حرمة التصرّف في مال الغير إن نوى الملك والتصرّف بعد العلم أيضا ، ضرورة صدق التصرّف على الإمساك بنيّة التملّك ، وأدلّة وجوب أداء الأمانات إلى أهلها من الآية وما يساوقها في المدلول ، الصريح في عدم كون المؤدّى إليه هو المؤمّن بالكسر ، كي يقال بعدم صدقها في المقام ، من جهة عدم تأمين من المؤدّى
هامش
( * ) في بعض النسخ : ولا دافع . ( * * ) في بعض النسخ : فقط .