ويحتمل قويّا الضمان هنا ( 1042 ) ؛ لأنّه أخذه بنيّة التملّك ( 1043 ) لا بنيّة الحفظ ( 1044 ) والردّ ، ومقتضى عموم " على اليد " 30 الضمان .
وظاهر المسالك عدم الضمان رأسا مع القبض جاهلا ( 1045 ) ، قال : لأنّه يد أمانة ( 1046 ) فيستصحب .
شرح
في هذه الصورة الثانية هو التفصيل بين نيّة الحفظ بعد العلم بكونه للغير فلا يضمن ، وبين التملّك بعد العلم كما قبله يضمن . وحاصل مختاره : هو الضمان مطلقا إلّا إذا نوى الحفظ بعد العلم فيرتفع الضمان ، ولازمه تعنون يده بالأمانة .
1042 . يعني : ثبوت الضمان في الصورة الثانية مطلقا ولو نوى الحفظ بعد العلم بالحرمة .
1043 . هذه بمنزلة الصغرى لكبرى مطويّة ، وهي : أنّ من أخذ مال الغير كذلك فهو ضامن . وقوله : « ومقتضى عموم على اليد » إشارة إلى دليل هذه الكبرى .
1044 . حتّى يكون محسنا وينفى عنه السبيل .
1045 . هذا هو الاحتمال الثالث في الصورة الثانية ، أعني منها : صورة الجهل بالغصب حال القبض والعلم به بعد القبض . وحاصل ذاك الاحتمال نفي الضمان عن القابض رأسا ، بمعنى نفيه من أوّل زمان القبض إلى زمان التلف فيما إذا لم ينو التملّك بعد العلم ، على ما هو صريح محكيّ المسالك ، فإنّه قال فيما حكي عنه : « وإن لم يعلم حالها - أي : حال الجوائز - حتّى قبضها ، ثمّ تبيّن كونها مغصوبة ، ولم يقصّر في إيصالها إلى مالكها ولا في حفظها ، لم يضمن » انته ، فإنّ التقييد بقوله : « ولم يقصّر . . . » ، ظاهر أو صريح فيما ذكرنا قبال الاحتمال الأوّل ، وهو احتمال التفصيل بنفي الضمان من حين العلم بالغصب مع قصد إرجاعه إلى مالكه ، وإثباته من حين القبض إلى زمان العلم بالغصب ، الذي اختاره المصنّف قدس سرّه بقوله : « وإن كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك أيضا » لا بمعنى انتفائه مطلقا ولو نوى التملّك بعد العلم قبال الاحتمال الثاني ، أعني : ثبوت الضمان مطلقا ولو نوى الحفظ والردّ إلى المالك ، على ما يتراءى من سياق العبارة ، لأنّه مناف لما ذكره من التقييد في ذيل كلامه .
1046 . يعني : أنّ يد القابض على الجائزة حين الأخذ مع الجهل بحالها من الغصبيّة يد أمانة ، فيستصحب بعد العلم بالغصب ونيّة الحفظ ، على ما هو محلّ كلامه ، للشكّ في أنّ العلم