تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وأمّا عدم الحمل فيما إذا أقدم المتصرّف على الشبهة المحصورة الواقعة تحت يده ؛ فلفساد تصرّفه في ظاهر الشرع ، فلا يحمل على الصحيح الواقعي ، فتأمّل ، فإنّ المقام لا يخلو عن إشكال . وعلى أيّ تقدير فلم يثبت من النصّ ولا الفتوى - مع اجتماع شرائط إعمال قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة - عدم وجوب الاجتناب في المقام وإلغاء « * » تلك القاعدة . وأوضح ما في هذا الباب من عبارات الأصحاب ما في السرائر ، حيث قال : إذا كان يعلم أنّ فيه شيئا مغصوبا إلّا أنّه غير متميّز العين بل هو مخلوط في غيره من أمواله أو غلّاته التي يأخذها على جهة الخراج ، فلا بأس بشرائه منه وقبول صلته ؛ لأنّها صارت بمنزلة المستهلك ؛ لأنّه غير قادر على ردّها بعينها 28 ، انته . وقريب منها ظاهر عبارة النهاية 29 بدون ذكر التعليل ، ولا ريب أنّ الحلّي لم يستند في تجويز أخذ المال المردّد إلى النصّ بل إلى ما زعمه من القاعدة ، ولا يخفى عدم تماميّتها إلّا أن يريد به الشبهة الغير المحصورة بقرينة الاستهلاك ، فتأمّل ( 1036 ) . الصورة الثالثة : أن « * * » علم تفصيلا ( 1037 ) حرمة ما يأخذه ، ولا إشكال « * * * » في حرمته حينئذ على الآخذ ( 1038 ) ،
شرح
1036 . لعلّه إشارة إلى الخدشة فيما ذكره ، بأنّ المراد من الاستهلاك بقرينة التعليل هو مطلق الاشتباه وإن كان على وجه الشبهة المحصورة ، فلا بدّ أن يكون مستند الحلّي هو النصّ . 1037 . إمّا قبل الأخذ من الجائر أو بعده . 1038 . يعني بها عدم جواز أكله والتصرّف فيه ولو بالإمساك لنفسه ، قبال الردّ إلى صاحبه بعد معرفته ولو بعد الفحص والتصدّق بعد اليأس عن معرفته ، لا مطلق التصرّف حتّى الردّ والتصدّق ، وذلك لوجوب الردّ عقلا ونقلا في الصورة الأولى لما سيأتي ، ولكون الحكم فيه شرعا هو التصدّق في الصورة الثانية على المشهور ، مع بداهة عدم حرمة الأخذ تكليفا في الصورة الثانية من جهة الجهل الذي هو عذر عقلا وشرعا ، وكذلك في الصورة الأولى إذا أخذه بنيّة الإحسان ، لآية نفي السبيل على المحسن . فكأنّه قال : لا إشكال في حرمة التصرّف فيما
هامش
( * ) في بعض النسخ : إبقاء . ( * * ) في بعض النسخ : وأمّا الصورة الثالثة : فهو أن . ( * * * ) في بعض النسخ : فلا إشكال .
حاشية المكاسب — صفحة 621 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي