تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ولا يجري هنا أصالة الصحّة ( 1030 ) في تصرّفه ، فيمكن استناد الحلّ فيها إلى ما ذكرنا سابقا ، من أنّ تردّد الحرام بين ما أباحه الجائر أو ملّكه وبين ما بقي تحت يده من الأموال التي لا دخل فيها للشخص المجاز ، تردّد بين ما ابتلى به المكلّف من المشتبهين وبين ما لم يبتل به ، ولا يجب الاجتناب حينئذ عن شئ منهما من غير فرق بين هذه المسألة وغيرها من موارد الاشتباه ( 1031 ) ،
شرح
لأجل ذلك كما لا يخفى . 1030 . الفعل المنفي منصوب ب « أن » المقدّرة المؤوّلة له إلى المصدر عطف على الشمول . ويمكن أن يكون عطفا على « إذا أجاز » . هذا بناء على صحّة النسخة . ومن المحتمل وقوع الغلط فيها ، وأنّ الصواب : التي لا يجري فيها أصالة الصحّة . والوجه في عدم جريانها هنا هو العلم بفساد تصرّفه بحسب ظاهر الشرع ، من جهة تكليفه بالاجتناب عن جميع أطراف المعلوم بالإجمال ، بناء على كفاية ذلك في المنع عن جريان أصالة الصحّة ، وعدم اعتبار العلم بالفساد الشرعي المولوي - أي : الحرمة الشرعيّة المستتبعة للعقاب على مخالفتها - المفقود في المقام ، لكون الفساد إرشاديّا صرفا كما قرّر في محلّه ، أو بناء على كون وجوب الاجتناب عن كلّ واحد من أطراف الشبهة المحصورة وجوبا مولويّا موجبا للعقاب على مخالفته ، على أضعف الوجهين - بل القولين - في المسألة . ولكنّ التحقيق جريان أصالة الصحّة بالنسبة إلى المجاز فيما أجيز له ، لما مرّ من أنّ سقوط اليد عن الأماريّة بالقياس إلى نفس ذي اليد لا يوجب سقوطها عنها بالقياس إلى غيره ، لاختلافهما في وجوب مناط السقوط ، وهو التعارض بالنسبة إلى الأوّل وعدمه بالنسبة إلى الثاني . وعلى تقدير عدم الجريان لا وجه للحكم بإمكان استناد الحلّ إلى ما ذكره سابقا . . . ، لما مرّ سابقا من أنّه بناء على عدم جريان إضافة « * » الصحّة لأجل البناء على سقوط اليد عن الأماريّة بالمرّة يرجع إلى أصالة عدم كونه للجائر ، ومعه لا مجال للرجوع إلى جواز القبول وإباحته ، إذ معه يعلم ظاهرا بعدم الجواز ، فتدبّر . 1031 . منها : ما تقدّم سابقا من استعارة أحد الثوبين المشتبهين في نظر المعير مع عدم ابتلاء المكلّف إلّا بالمعار .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : أصالة .