تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وعلى تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشبهة ، فلا تجدي ( 1029 ) ؛ لأنّ الحلّ فيها مستند إلى تصرّف الجائر بالإباحة والتمليك وهو محمول على الصحيح ، مع أنّه لو اغمض النظر عن هذا أو ردّ بشمول « * » الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشبهة المحصورة ،
شرح
تحكّم . فالأولى - بل اللازم - الاقتصار في الجواب على ما ذكره في قوله : « ثمّ لو فرض . . . » ، من عدم نهوض النصّ المجوّز للحكومة على قاعدة الاحتياط . وهو أيضا إنّما يتمّ بناء على مذاقه من منجزّية العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي بنحو العلّية التامّة . وأمّا بناء على كونه بنحو الاقتضاء والتعليق على عدم ترخيص الشارع في أحد الأطراف أو جميعها - كما لا يبعد القول به - فلا ينبغي الإشكال في حكومة الإطلاقات - بل ورودها - على القاعدة ، حتّى مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال . . . » ، لتقديم ظهور المغيّا على ظهور الغاية ، لو سلّمنا الإطلاق فيها وأغمضنا عن دعوى ظهورها في المعرفة التفصيليّة ، نظرا إلى استناد الأوّل إلى الوضع واستناد الثاني إلى مقدّمات الحكمة التي منها عدم ما يصلح أن يكون قرينة على المراد ، وهو منتف هنا ، لصلاحيّة العموم لذلك ، بخلاف العكس ، فإنّه دوريّ كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل تفهم . 1029 . يعني : على تقدير شمولها للشبهة المحصورة فلا تشمل لجميع صورها ، حتّى الصور التي ذكرها المصنّف في ذيل قوله : « فلو فرضنا موردا خارجا عن هذه الوجوه المذكورة ، كما إذا أراد أخذ شيء مقاصّة . . . » ، بل يختصّ منها بالشبهة المحصورة التي مرّ في قوله : « أو على أنّ ما يتصرّف فيه الجائر بالإعطاء يجوز أخذه ، حملا لتصرّفه على الصحيح . . . » . وهي على ما عرفت على نحوين . أحدهما : أن لا يعلم المجاز بأنّ الجائزة من أطراف الشبهة المحصورة في نظر المجيز . والآخر : أن يعلم أنّها منها ، ولكن لم يكن غير الجائزة محلّ ابتلاء للمجاز . فلا يجدي إطلاقها في الجواز فيما عدا هذين النحوين من الشبهات المحصورة . وجه الاختصاص بما ذكر أنّ الحلّ في هذه الإطلاقات مستند إلى تصرّف الجائر وحمله على الصحيح ، فيختصّ بما يكون فيه مجال لذلك ، وهو مختصّ بأحد النحوين المذكورين . وفيه : أنّه لا دلالة فيها على كون الحلّ فيها
هامش
( * ) في بعض النسخ : لشمول .