تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وغيره - الحلّ وعدم لحوق حكم الشبهة المحصورة هنا . قال في الشرايع : جوائز السلطان الظالم إن علمت حراما بعينها فهي حرام 18 ، ونحوه عن نهاية الإحكام 19 والدروس وغيرهما 20 . قال في المسالك : التقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها وإن علم اجمالا أنّ في ماله مظالم ، كما هو مقتضى حال الظالم ، ولا يكون حكمها حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع ؛ للنصّ على ذلك 21 ، انته . أقول : ليس في أخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة ، بل هي مطلقة أقصاها كونها من قبيل قولهم عليهم السّلام : " كلّ شئ لك حلال " ، أو " كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال " 22 . وقد تقرّر 23 حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك ، فلا بدّ حينئذ من حمل الأخبار على مورد لا تقتضي القاعدة لزوم الاجتناب عنه كالشبهة الغير المحصورة أو المحصورة التي لم يكن كلّ من محتملاتها موردا لابتلاء المكلّف ( 1018 ) أو على أنّ ما يتصرّف فيه الجائر ( 1019 ) بالإعطاء يجوز أخذه ؛ حملا لتصرّفه على الصحيح ، أو لأنّ تردّد ( 1020 )
شرح
1018 . يعني : المكلّف المجاز . 1019 . ولو مع كون جميع محتملات الحرام موردا لابتلاء الجائر المجيز . 1020 . هذا عطف على قوله : « حملا » . وظاهره أنّ هذا مغاير للحمل على الصحيح . وقد صرّح فيما بعد بأنّه لعدم جريان إضافة الصحّة مع هذا الفرض . ويشكل ذلك بمنع المغايرة ، بل هو وجه آخر له أخصّ من الوجه المطويّ في الكلام . توضيح ذلك : أنّ إعطائه على الوجه الصحيح لا بدّ فيه من احتمال الصحّة ، ولا احتمال لها إلّا مع أماريّة يده على الملك . ولها صورتان : إحداهما : ما إذا لم يعلم المجاز كون المجاز به من أطراف المال المختلط في نظر الجائر المجيز واعتقاده ، أي : من أطراف الشبهة المحصورة في اعتقاد المجيز ، بل احتمل كونه من غيرها عنده ، فيحمل المعطى له إعطاءه حينئذ على الوجه الصحيح ، لعدم العلم بفساده . أمّا تفصيلا فواضح . وأمّا إجمالا فلفرض عدم علمه بكونه من أطرافه ، فيجوز له أخذه عملا باليد . وثانيتهما : ما إذا علم أنّه من أطرافه في نظره ، ولكن كان الإعطاء والتمليك على نحو