بحكم الحرام وهو وجوب الاجتناب ، فإخراج الخمس مطهّر له عن هذه القذارة « * » العرضيّة ، وأمّا المال المحتمل لكونه بنفسه حراما وقذرا ذاتيّا ، فلا معنى لتطهّره « * * » بإخراج خمسه ، بل المناسب لحكم الأصل ( 1009 ) - حيث جعل الاختلاط قذارة عرضيّة - كون الحرام قذر العين ، ولازمه أنّ المال المحتمل الحرمة غير قابل للتطهير فلا بدّ من الاجتناب عنه ( 1010 ) .
نعم ، يمكن أن يستأنس ( 1011 ) أو يستدلّ على استحباب الخمس - بعد فتوى النهاية التي هي كالرواية ، ففيها كفاية ( 1012 ) في الحكم بالاستحباب ، وكذلك فتوى السرائر 15 مع عدم العمل فيها إلّا بالقطعيّات - بالموثّقة ( 1013 ) المسؤول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال عليه السّلام : " لا ، إلّا أن لا يقدر على شئ يأكل ويشرب « * * * » ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السّلام " 16 ،
شرح
1009 . يعني : الأصل المقيس عليه في كلام العلّامة . وإليه رحمه اللّه يرجع الضمير المستتر المرفوع في قوله : « حيث جعل . . . » يعني : جعل العلّامة - من جهة التعبير عن الخمس بالمطهّر للمال المختلط بالحرام - الاختلاط بالحرام قذارة عرضيّة بالنسبة إلى الحلال .
1010 . إمّا وجوبا ، كما إذا كان أحد أطراف العلم الإجمالي المنجّز . وإمّا استحبابا ، كما إذا لم يكن كذلك .
1011 . من الواضح أنّه لا تنافي بين كراهة أخذ مال خاصّ وبين استحباب الخمس فيه بعد الأخذ . فحينئذ نقول : إن كان غرضه من ذلك هو الاستيناس والاستدلال على ارتفاع الكراهة في المسألة ، ففيه : أنّ استحباب الخمس لا يكون دليلا على ارتفاع الكراهة ، لما مرّ من عدم المنافاة بينهما . وإن كان غرضه منه هو صرف إثبات استحباب الخمس في المسألة ، ففيه :
أنّه أجنبيّ عن المبحث بالمرّة .
1012 . نعم ، ولكن بعد ثبوت أمرين : دلالة أخبار « من بلغ » على الاستحباب الشرعيّ ، وصدق البلوغ على فتوى الفقيه . وكلّ منهما محلّ كلام .
1013 . هذا متعلّق بالاستيناس والاستدلال . والمراد من الموثّقة رواية عمّار الساباطي .
هامش
( * ) في بعض النسخ : القذرة .
( * * ) في بعض النسخ : لتطهيره .
( * * * ) في بعض النسخ : ولا يشرب .