تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
فلا يبقى حكم الشبهة ( 1007 ) كما لا يبقى في المال المختلط يقينا بعد إخراج الخمس . نعم ، يمكن الخدشة ( 1008 ) في أصل الاستدلال : بأنّ الخمس إنّما يطهّر المختلط بالحرام ، حيث إنّ بعضه حرام وبعضه حلال ، فكأنّ الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام ، فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس ممّا فيه من الحرام ، فكان المقدار الحلال طاهر في نفسه إلّا أنّه قد تلوّث بسبب الاختلاط مع الحرام فصار محكوما
شرح
1007 . يعني به الكراهة هنا والحرمة في المال المختلط . 1008 . قال السيّد السند السيّد محمّد من آل بحر العلوم بعد نقل هذه الخدشة عن المصنّف قدس سرّهما : « وهو حسن ، غير أنّه منقوض عليه في المختلط بالحرام يقينا بما لو كان مقدار الحرام في الواقع أكثر من الخمس المدفوع منه ، فإنّ الزائد عليه حينئذ من قدر العين المفروض تطهيره بدفع بعضه . فالأحسن التمسّك بالأولويّة ، سيّما مع كون الاحتمال في المشتبه ثلاثيّا مردّدا بين كونه حلالا أو حراما أو مشتبها عليهما . بل وأولى منه التمسّك بها فيما لو كان ثنائيّا مردّدا بين الأوّل والثالث ، فافهم » انته . أقول : وكذلك منقوض أيضا بما إذا كان الاختلاط بمجرّد الاشتباه الخارجي وعدم التميّز بينه وبين أمواله ، كأن اشتبه صاع خارجي من حنطة الغير بأربعة صيعان من حنطته بدون الامتزاج بينهما ، وأخرج صاعا منها خمسا ، واتّفق عدم مصادفة الخارجي لمال الغير المغصوب منه ، فإنّ المغصوب حرام وقذر واقعي قد صار حلالا وطاهرا واقعيّا بإخراج الخمس . ثمّ إنّ أصل الخدشة على العلّامة إمّا « * » هي في الحقيقة بالطهارة والمطهريّة ، كما عبّر به السيّد بن طاوس بالتطهير في عبارته المتقدّمة ، المستلزم للقابليّة لذلك من حيث كون القذارة عرضيّة لا ذاتيّة ، إذ الظاهر أنّ غرضه ليس معناهما الظاهري ، بل المراد منه صيرورة الحرام الواقعي حلالا واقعيّا وانقلابه إليه بإخراج الخمس ، وإنّما عبّر عن هذا المعنى بالمطهّرية نظير التعبير عن انقلاب الخمر خلّا واستحالة العذرة دودا بالمطهّر . والخدشة في التعبير لا يناسب شأن المصنّف قدس سرّه . وبالجملة ، غرضه أنّ مقتضى إطلاق الأخبار أنّ الحرام المعلوم كونه مال الغير ينقلب ويصير حلالا ومالا لذي اليد بإخراج الخمس ، فالحرام المحتمل أولى بذلك . فعلى هذا لا يرد عليه الخدشة المذكورة .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والصحيح : إنّما ، نظرا إلى معنى العبارة وبقرينة أنّه لم يأت عدل « إمّا » في باقي العبارة .