بقائها على ملك البايع بعد بيع الورق والجلد ، فيلزم شركته مع المشتري وهو خلاف الاتّفاق ، وإن انتقلت إلى المشتري ، فإن كان بجزء من العوض فهو البيع المنهي عنه ؛ لأنّ بيع المصحف المركّب من الخطّ وغيره ليس إلّا جعل جزء من الثمن بإزاء الخط . وإن انتقلت إليه قهرا تبعا لغيرها « * » ، لا بجزء « * * » من العوض نظير بعض ما يدخل في المبيع فهو خلاف مقصود المتبايعين . مع أنّ هذا - كالتزام كون ( 988 ) المبيع هو الورق المقيّد بوجود هذه
شرح
ولو بالتبع ، فتأمّل .
هذا تمام الكلام في تقرير الإشكال في المراد من البيع الذي تعلّق به النهي في الأخبار . وأمّا الجواب ، فهو الذي تعرّض له بقوله : « فالظاهر أنّه . . . » . ومحصّله : أنّه بعد انحصار الاحتمالات في الأربعة المذكورة في مقام تقريب الإشكال ، وعدم وجود احتمال آخر غيرها ، لا مناص من الالتزام بأحدها ، والأنسب من بينها هو الاحتمالان الأخيران ، لكون الأوّل منها خلاف الإجماع ، والثاني عين المخالفة والعصيان . والأنسب من بينهما هو الأخير منهما ، لكون الأوّل منهما موجبا للالتزام بتعطيل الأحكام المترتّبة على الملك بالقياس إلى الخطّ ، وهو ممّا لا يمكن الالتزام به .
وبالجملة ، بعد انحصارها فيها لا محيص عن أحد أمرين : إمّا الالتزام بصوريّة التكليف ، أي : الانتقال القهري التبعي الذي جعلناه رابع الاحتمالات ، وإمّا الالتزام بأنّ الخطّ لا يدخل في الملك شرعا وإن دخل فيه عرفا ، أي : الالتزام بلزوم جعله قيدا في المبيع وشرطا له . والثاني منهما لا سبيل إليه ، لما ذكره بقوله : « إذ لا أظنّ . . . » ، الذي أشار إليه هنا بالأمر بالتأمّل . فتعيّن الأوّل منهما ، ولا مانع من إرادته إلّا صرف الاستبعاد ، وهو غير ضائر .
988 . هذا بعض أطراف الشقّ الثاني من طرفي الترديد ، أعني : قوله : « وإن انتقلت . . . » ، الذي جعلناه ثالث الاحتمالات . وإنّما ذكر هنا لمجرّد الاختصار ، فكأنّه قال : وإن انتقلت النقوش ، فإن كان بنحو الجزئيّة للمبيع فهو البيع المنهي عنه ، وإن كان على وجه القيديّة - بأن كان المبيع هو الورق المقيّد بوجود هذه النقوش فيه لا المركّب منهما ، وذلك بلحاظ أنّ النقوش وإن كانت مملوكة عرفا إلّا أنّها غير مملوكة شرعا - فلا يجوز جعلها جزأ للمبيع وأخذ
هامش
( * ) في بعض النسخ : لغيره .
( * * ) في بعض النسخ : لا لجزء .