تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
النقوش فيه ، لا الورق والنقوش ؛ فإنّ النقوش غير مملوكة بحكم الشارع - مجرّد تكليف صوري ؛ إذ لا أظنّ ( 989 ) أن تعطّل أحكام الملك ، فلا تجري على الخطّ المذكور إذا بنينا على أنّه ملك عرفا قد نهي عن المعاوضة عليه ، بل الظاهر ( 990 ) أنّه إذا لم يقصد بالشراء إلّا الجلد والورق كان الخط باقيا على ملك البايع فيكون شريكا بالنسبة ، فالظاهر أنّه لا مناص من التزام التكليف الصوري أو يقال : إنّ الخطّ لا يدخل في الملك شرعا وإن دخل فيه عرفا ، فتأمّل . ولأجل ما ذكرناه التجأ ( 991 ) بعض 62 إلى الحكم بالكراهة وأولوية الاقتصار في المعاملة على ذكر الجلد والورق بترك إدخال الخط فيه احتراما ، وقد تعارف إلى الآن تسمية ثمن القرآن " هديّة " . ثمّ إنّ المشهور بين العلّامة رحمه اللّه ومن تأخّر عنه 63 عدم جواز بيع المصحف من الكافر على الوجه الذي يجوز بيعه من المسلم ؛ ولعلّه لفحوى ما دلّ على عدم تملّك الكافر
شرح
جزء من الثمن بإزائها ، لكونه أكلا للمال بالباطل ، فيلزم أن يكون النهي عن البيع صوريّا بالمعنى الذي ذكرناه سابقا . 989 . هذا تعليل لبطلان التكليف الصوري بالنسبة إلى خصوص المشبّه به في قوله : « كالتزام . . . » ، ولكن بتوسيط كونه علّة لبطلان مبناه ، وهو عدم ملكيّة الخطّ في نظر الشرع . وقد مرّت الإشارة إلى ذلك . 990 . الظاهر أنّ هذا راجع إلى خصوص احتمال الانتقال القهري ، وترقّ من كونه خلاف مقصود المتبايعين ، فتأمّل جيّدا . 991 . يعني : ولأجل ما ذكرنا من الإشكال في المراد من البيع - ودورانه بين احتمالات أربعة عرفت حالها - التجأ بعض إلى الحكم بكراهة بيع الخطّ في ضمن غيره وشرائه ، وأولويّة الاقتصار في المعاملة على ذكر الجلد والورق وترك درج الخطّ فيه احتراما . ولا يخفى أنّ الالتجاء بالكراهة لا يجدي في رفع الإشكال المذكور ، لجريانه على الكراهة أيضا فيما إذا أريد امتثال النهي التنزيهي مثله على الحرمة حذو النعل بالنعل ، من دون فرق بينهما إلّا في جواز المخالفة على الأوّل وعدمها على الثاني ، وهذا غير فارق بالضرورة .