إن لم تعدّ من الأعيان المملوكة « * » ، بل من صفات المنقوش الذي « * * » تتفاوت قيمته بوجودها وعدمها ، فلا حاجة إلى النهي عن بيع الخط ؛ فإنّه لا يقع بإزائه جزء من الثمن حتّى يقع في حيّز البيع ( 985 ) .
وإن عدّت من الأعيان المملوكة « * * * » ( 986 ) ،
شرح
كليهما ، والمراد من وجوب بيع الورق والجلد والحديد والغلاف وشرائها كذلك ، إذا أريد الشراء وتعلّق الغرض به بعد تصحيح أصل الحرمة وتعلّق النهي به ، وعدم لغويّته المتوقّف على إمكان تحقّق موضوعه ، وهو البيع الذي هو عبارة عن مبادلة عين مملوكة بمال مع قطع النظر عن ورود النهي ، كي يصحّ داعيا إلى الترك وعدم الإقدام ، بأن يفرض الكتابة والنقوش المنقوشة على الأوراق بلحاظ كون المداد عينا وجسما خارجيّا عليها ، ويحسب من الأعيان الخارجيّة عرفا المملوكة للكاتب البايع مثل الأوراق ، إذ لو لم نفرض ذلك ، بل قلنا : إنّ النقوش عليها من صفات المنقوش أي : الأوراق ، كالصبغ بالسواد ونحوه التي يتفاوت قيمة المنقوش زيادة ونقيصة بوجودها وعدمها ، كسائر الصفات الكماليّة ، لما أمكن تحقّق أصل البيع بالنسبة إليه كما هو واضح ، فيكون النهي لغوا غير محتاج إليه .
فظهر أنّ قوله : « بعد فرض . . . » ظرف للكلام ، يعني : أنّ الكلام والإشكال في ذلك إنّما هو بعد فرض أنّ الكاتب . . . ، المتوقّف عليه فرض صحّة النهي عن البيع وبعد الفراغ عنه ، وأنّ قوله : « فإنّ النقوش . . . » علّة للفرض المذكور . وأمّا تقريب الإشكال فسيأتي إن شاء اللّه سبحانه وتعالى .
985 . حتّى ينهى عنه ، كي يقع الكلام والإشكال في فهم المراد من حرمته .
986 . قد يتوهّم أنّ هذه الشرطيّة معادلة لقوله : « إن لم تعدّ من الأعيان المملوكة » ويستشكل عليه بما هو واضح . وليس كذلك ، بل هو إعادة لفرض مالكيّة الكاتب للنقوش ، غاية الأمر بتقريبه ومناطه ، فهي قائمة مقام قوله : مثلا وحينئذ ، أو قوله : وإذا كان الأمر كذلك ، أو ما يفيد مفادهما ، أي : إذا فرض كون الكاتب للمصحف في الأوراق المملوكة مالكا للنقوش والخطوط فنقول : إنّ فرض بقائها . . . .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : عرفا .
( * * ) في بعض النسخ : صفات النقش التي أو صفات المنقش التي .
( * * * ) في بعض النسخ زيادة : عرفا .