للمسلم ، وأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه 64 ؛ فإنّ الشيخ رحمه اللّه قد استدلّ به على عدم تملّك الكافر للمسلم 65 ، ومن المعلوم أنّ ملك الكافر للمسلم إن كان علوّا على الإسلام فملكه للمصحف أشدّ علوّا عليه ؛ ولذا لم يوجد هنا قول بتملّكه ( 992 ) وإجباره على البيع كما قيل به في العبد المسلم . وحينئذ ، فلو كفر ( 993 ) المسلم انتقل مصحفه إلى وارثه ولو كان الوارث هو الإمام .
هذا ، ولكن ذكر في المبسوط في باب الغنائم أنّ ما يوجد في دار الحرب من المصاحف والكتب التي ليست بكتب الزندقة والكفر ، داخل في الغنيمة ويجوز بيعها 66 . وظاهر ذلك تملّك الكفار للمصاحف ، وإلّا لم يكن وجه لدخولها في الغنيمة ، بل كانت من مجهول المالك المسلم ( 994 ) ، وإرادة غير القرآن من المصاحف بعيدة .
والظاهر أنّ أبعاض المصحف في حكم الكلّ إذا كانت مستقلّة ، وأمّا المتفرّقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب ؛ للاستشهاد بلفظها أو معناها ، فلا يبعد عدم اللحوق ؛ لعدم تحقّق الإهانة والعلوّ .
وفي إلحاق الأدعيّة المشتملة على أسماء اللّه تعالى كالجوشن الكبير مطلقا أو مع كون الكافر ملحدا بها دون المقرّ باللّه المحترم لأسمائه ؛ لعدم الإهانة والعلوّ ، وجوه .
وفي إلحاق الأحاديث النبويّة بالقرآن وجهان ، حكي الجزم بهما عن الكركي ( 995 )
شرح
992 . حكى المحقّق الثاني في جامعه قولا به بصيغة المجهول ، حيث قال عند قول العلّامة : « ولو اشتراه - يعني المصحف - الكافر فالأقرب البطلان » ما هذا لفظه : « هذا أصحّ ، لانتفاء الصلاحيّة في أحد أركان البيع فيفسد . وقيل : يصحّ ويؤمر ببيعه » انته . ولعلّ مراد المصنّف قدس سرّه من القول الذي نفى وجدانه هو القول المعلوم قائله .
993 . يعني : حين إذ قلنا بعدم تملّك الكافر للمصحف .
994 . لو انتقلت إلى الكفّار من المسلم . وأمّا لو حصّلوها بالكتابة والاستنساخ فهي بالقياس إلى غير الخطّ من أجزائها ملك لهم ، فتدخل في الغنيمة ، وبالقياس إلى الخطّ مثل الأموال التي لا مالك لها .
995 . قال قدس سرّه في أواخر الجهاد عند قول العلّامة قدس سرّه : « والأقرب كراهية بيع كتب