تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
مع عدم مباشرة الكتابة بنفسه أن يستكتب بلا شرط ، ثمّ يعطيه ما يرضيه مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، " قال : إنّ أمّ عبد اللّه بنت الحسن أرادت أن تكتب مصحفا فاشترت ورقا من عندها ، ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط ، فأعطته حين فرغ خمسين دينارا ، وأنّه لم تبع المصاحف إلّا حديثا " 60 . وممّا يدلّ على الجواز : رواية عنبسة الورّاق ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي رجل أبيع المصاحف فإن نهيتني لم أبعها . قال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : نعم وأعالجها . قال : لا بأس بها " 61 . وهي وإن كانت ظاهرة في الجواز إلّا أنّ ظهورها من حيث السكوت ( 981 ) عن كيفية البيع في مقام الحاجة إلى البيان ، فلا تعارض ما تقدّم ( 982 ) من الأخبار المتضمّنة للبيان . وكيف كان ، فالأظهر في الأخبار « * » ( 983 ) ما تقدّم من الأساطين المتقدّمة إليهم الإشارة . بقي الكلام ( 984 ) في المراد من حرمة البيع والشراء بعد فرض أنّ الكاتب للمصحف في الأوراق المملوكة مالك للأوراق وما فيها من النقوش ، فإنّ النقوش
شرح
ويمكن أن يقال : إنّ هذا في مقام العلّة لنفي دلالة تحصيل المصحف بالاستيجار على تملّكه بالعوض المطويّ في الكلام السابق . يعني : لا دلالة فيه على كيفيّة تحصيله بالأجرة وأنّه كان بالإجارة والاستكتاب بشرط الأجرة ، لاحتمال أن يكون فعلهم مثل فعل أمّ عبد اللّه هو الاستكتاب بلا شرط الأجرة ثمّ إعطاء الأجرة ، فتأمّل . 981 . « من حيث السكوت » خبر « أنّ » . 982 . هذا إنما يتمّ لو كان الظفر بالمقيّد كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان ، وأنّ وروده فيه مجرّد تخيّل ، وليس الأمر كذلك ، بل إنّما يكشف عن عدم كون الإطلاق - المنعقد ظهور المطلق فيه بمقدّمات الحكمة - مرادا جديّا للمولى . وتفصيل الكلام في مبحث المطلق والمقيّد من الأصول . 983 . قد تقدّم أنّ الأظهر هو الأخبار المجوّزة . 984 . يعني : بقي الكلام والإشكال في فهم المراد من حرمة بيع المصحف وشرائه
هامش
( * ) في بعض النسخ : الاختيار .