قدر ممرّ شاة أو رجل وهو منحرف ( 975 ) ، فكان الرجل يأتي فيكتب السورة « * » ، ويجئ آخر فيكتب السورة كذلك كانوا ، ثمّ إنّهم اشتروا بعد ذلك ( 976 ) . قلت : فما ترى في ذلك ؟ قال : أشتريه أحبّ إليّ من أن أبيعه " 58 .
ومثلها رواية روح بن عبد الرحيم وزاد فيها : " قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون " ، فإنّها تدلّ على جواز الشراء من جهة حكايته عن المسلمين بقوله : " ثمّ إنّهم اشتروا بعد ذلك " ، وقوله : " أشتريه أحبّ إليّ من أن أبيعه " ، ونفي البأس عن الاستئجار لكتابته كما في أخبار 59 اخر غيرها ، فيجوز تملّك الكتابة بالأجرة ، فيجوز وقوع ( 977 ) جزء من الثمن بإزائها عند بيع المجموع المركّب منها ومن القرطاس وغيرهما .
لكنّ الإنصاف أن لا دلالة فيها على جواز اشتراء خطّ المصحف ( 978 ) ، وإنّما تدلّ
شرح
عند استقبال القبلة .
975 . الموجود في رواية أبي بصير - على ما في الوسائل والوافي - « قيد » بدل « قدر » .
والموجود في رواية ابن روح - على ما فيهما - هكذا : « قدر ما تمرّ الشاة أو رجل منحرف » .
والقدر والقيد بمعنى واحد .
976 . وذلك لاحتياجهم إلى شرائه من جهة شيوع الإسلام وفتح البلاد البعيدة عن المدينة ، بحيث يصعب عليهم الحضور فيها والكتابة بأيديهم .
977 . وجه جواز البيع بمجرّد جواز الاستيجار على الكتابة ما تقدّم حكايته عن بعض الأعلام ، من عدم الفرق ظاهرا بين التمليك للمشتري بعد وجوده في ملك البايع ، وبين وجوده ابتداء في ملك المشتري بتمليك البايع ولو بوجه الإجارة ، خصوصا بعد ملاحظة ما يستفاد من بعض الأخبار من أنّ مناط المنع عن البيع منافاته للتعظيم .
978 . ما ادّعاه من المنع بعيد جدّا ، إذ الظاهر أنّه أجاب بما في الروايتين عن سؤال السائل عن بيع المصاحف وشرائها ، الذي أريد به بيع المصاحف بتمام ما اشتملت عليه من الخطّ وغيره أو خصوص خطّها كما في سائر الروايات ، ومعلوم أنّ قضيّة التطابق بين الجواب
هامش
( * ) في بعض النسخ : البقرة .