أنّها لا « * » تدخل ( 973 ) في ملك أحد على وجه العوضيّة عمّا بذله من الثمن ، وأنّها أجلّ من ذلك ، ويشير إليه تعبير الإمام في بعض الأخبار ب " كتاب اللّه " و " كلام اللّه " الدالّ على التعظيم . وكيف كان ، فالحكم في المسألة واضح بعد الأخبار وعمل من عرفت حتّى مثل الحلّي الذي لا يعمل بأخبار الآحاد .
وربّما يتوهّم هنا ما يصرف هذه الأخبار عن ظواهرها ، مثل رواية أبي بصير ، قال :
" سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بيع المصاحف وشرائها . قال : إنّما كان يوضع « * * » عند القامة ( 974 ) والمنبر . قال : وكان بين الحائط والمنبر
شرح
لا يمكن تجريد الذهن عن ملاحظة الخطّ في مقام البيع - خلاف ظاهر الموثّقة بدون قرينة عليه ، إذ الظاهر من قوله : « وإيّاك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب » أنّ مجرّد اشتمال الورق على القرآن ووجوده فيه مانع عن البيع وإن لم يلاحظ فيه ذلك . كما أنّ الشقّ الثاني ممّا ذكره قدس سرّه خلاف ظاهر الأخبار المجوّزة . وبالجملة ، ما ذكره تصرّف في كلا الطرفين بلا شاهد عليه . فالأولى ما ذكرنا ، فتأمّل .
973 . بناء على هذا يكون مفاد الرواية مجرّد الإرشاد إلى الفساد من دون دلالة لها على الحرمة التكليفيّة ، فلا وجه لذكرها في سياق الأخبار الدالّة على الحكم التكليفي الذي هو المقصود الأصلي .
974 . المراد من القامة حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك بقرينة قوله عليه السّلام : « وكان بين الحائط والمنبر . . . » ، إذ الظاهر أنّ اللام في الحائط مثلها في المنبر للعهد الذكري ، ولم يذكر في السابق ما يصلح أن يكون الحائط إشارة إليه إلّا القامة . ووجه تسميّته بالقامة أنّه كان في ذلك اليوم بقدر القامة ، كما في رواية عبد اللّه بن سنان من أخبار أوقات الصلوات عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « قال كان حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل أن يظلّل قامة » . والمراد من التظليل هو التسقيف . والمراد من القامة قامة الرجل بالجيم . وقد يحتمل أنّ المراد منها قامة الرحل بالحاء المهملة ، وهو الذراع ، لأنّه مقدار قامة رحل ناقته صلّى اللّه عليه وآله ، كما حكي لقول به عن بعض العلماء . والظاهر أنّ المراد بالحائط - المراد بلفظ القامة - هو الحائط المواجه له الإنسان
هامش
( * ) في بعض النسخ : لن .
( * * ) في بعض النسخ : يوضع الورق .