إلى الغير يصحّ لأجله الاستئجار كالإعلام بدخول الوقت أو الاجتزاء به في الصلاة ، وكذا أذان المكلّف للإعلام ( 961 ) عند الأكثر كما عن الذكرى 34 ، وعلى الأشهر « * » كما في الروضة 35 ( 962 ) ، وهو المشهور كما في المختلف 36 ومذهب الأصحاب ، إلّا من شذّ كما عنه وعن جامع المقاصد ، وبالإجماع كما عن محكيّ الخلاف 37 ؛ بناء على أنّها عبادة يعتبر فيها وقوعها للّه فلا يجوز أن يستحقّها الغير .
وفي رواية زيد بن علي عن آبائه عن عليّ عليه السّلام ( 963 ) :
شرح
961 . هذا فيما إذا كان متعلّق الإجارة هو الأذان الإعلامي بوصف كونه عبادة مستحبّة على الأجير ، وإلّا فمجرّد كونه عبادة لا تمنع من تعلّق الإجارة به بعد فرض عدم توقّف حصول النفع للمستأجر على القربة .
962 . هذا سهو من القلم ، إذ الموجود فيها : « على أشهر القولين » بدل : على الأشبه « * * » .
963 . لعلّ هذه الرواية هي الرواية التي طعن فيها في السرائر بأنّها خبر يرويه رجال الزيديّة . وقد يناقش في دلالتها على الحرمة بالنسبة إلى أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، بأنّ قوله عليه السّلام في ذيل الرواية : « وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أخذ على تعليم القرآن أجرا » يؤيّد الكراهة . وفيه تأمّل ، بل منع .
نعم ، يعارضها وسائر الروايات الدالّة على حرمة أخذ الأجرة على تعليم القرآن - بعد تسليم دلالة جميعها على الحرمة - ما رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن الفضل بن أبي قرّة :
« قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هؤلاء يقولون إنّ كسب المعلّم سحت . فقال : كذبوا أعداء اللّه ، إنما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن ، لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلّم مباحا » .
فيجمع بينهما بحمل الأولى على الكراهة ، تقديما للنصّ على الظاهر ، أو بحمل الأولى على التقيّة ، كما تفصح عن ذلك الرواية الثانية . وأمّا الجمع بينهما بحمل الأولى على صورة مشارطة الأجرة والثانية على صورة عدمها فممّا لا شاهد له ، إذ ليس في أخبار أجر التعليم ما يدلّ على حرمته مقيّدا بصورة الشرط ، وإنّما المقيّد بها وارد في أخذ الأجر على قراءة القرآن ، كروايتي
هامش
( * ) في بعض النسخ : الأشبه .
( * * ) هذا بناء علي نسخة المحشّي قدس سرّه . وإلّا فالموجود هنا في المتن : وعلى الأشهر ، وبينه وبين « على أشهر القولين » تفاوت .