تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
والقول الآخر ما في الدروس : من أنّه يحتسب ( 957 ) لكلّ من الحامل والمحمول ما لم يستأجره للحمل لا في طوافه 31 ، انته . والثالث ما ذكره في المسالك من التفصيل . والرابع ما ذكره بعض محشّي الشرائع من استثناء صورة الاستئجار على الحمل ( 958 ) . والخامس الفرق بين الاستئجار للطواف به وبين الاستئجار لحمله في الطواف ، وهو ما اختاره في المختلف 32 . وبنى فخر الدين في الإيضاح جواز الاحتساب في صورة الاستئجار للحمل - التي استشكل والده ( 959 ) رحمه اللّه فيها - على أنّ ضمّ نيّة التبرّد إلى الوضوء قادح أم لا 33 ؟ والمسألة مورد نظر وإن كان ما تقدّم من المسالك لا يخلو عن وجه ( 960 ) . ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه من عدم جواز الاستئجار على المستحب إذا كان من العبادات ، أنّه لا يجوز أخذ الأجرة على أذان المكلّف لصلاة نفسه إذا كان ممّا يرجع نفع منه
شرح
الاستيجار على الحمل في طوافه على سبيل منع الخلوّ . ومراده من الصحيحة ما رواه ابن البختري عن الصادق عليه السّلام : « في المرأة تطوف بالصبيّ وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبيّ ؟ فقال : نعم » . 957 . قال في الدروس : « والحمل جائز في الطواف والسعي ، ويحتسب لهما إلّا أن يستأجر على حمله لا في طوافه » انته . يعني : لا في طواف الأجير ، فلو استأجره على حمله في غير طواف الأجير فلا يحسب للأجير . 958 . يعني : الحمل ولو في طواف الأجير . والمراد استثناؤها من حكم جواز الاحتساب للحامل أيضا . والباقي بعد استثنائها صورة التبرّع بالحمل وصورة الحمل بالجعالة . وأمّا الحمل بالأجرة فهو بجميع صوره خارج عن حكم جواز الاحتساب للحامل أيضا على هذا القول . ومنشأ هذا الاستثناء توهّم المنافاة بين احتساب الحامل وبين استحقاق المحمول الحمل عليه . وفيه : أنّه لو سلّمنا فإنّما نسلّمها في غير صورة الاستيجار على الحمل في طواف نفس الأجير ، لا مطلقا حتّى فيها . 959 . أراد به إشكال القواعد . ولم يصرّح بذلك اعتمادا على ما ذكره بقوله : « وظاهر القواعد على إشكال » وعلى كون الإيضاح شرح القواعد . 960 . ولكنّ الأوجه كما عرفت هو ما تقدّم عن الدروس .