الاحتساب في هذه الصورة ؛ لأنّ استحقاق الحمل غير استحقاق الإطافة به كما لو استؤجر لحمل متاع .
وفي المسألة أقوال ، قال في الشرايع : ولو حمله حامل في الطواف أمكن أن يحتسب كلّ منهما طوافه عن نفسه 28 ، انته . وقال في المسالك : هذا إذا كان الحامل متبرّعا أو حاملا بجعالة ( 953 ) أو كان مستأجرا للحمل في طوافه ، أمّا لو استؤجر للحمل مطلقا ( 954 ) لم يحتسب للحامل ؛ لأنّ الحركة المخصوصة قد صارت مستحقّه عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه ( 955 ) ، وفي المسألة أقوال هذا أجودها 29 ، انته . وأشار بالأقوال إلى القول بجواز الاحتساب مطلقا كما هو ظاهر الشرايع وظاهر القواعد 30 على إشكال ( 956 ) .
شرح
الثاني . سلّمنا كون الحركة مورد الإجارة ، لكن ليس لنا دليل على عدم جواز الانتفاع بما يستحقّه الغير في مثل المقام ممّا لا يلزم منه قصور في حقّ الغير أصلا .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ قضيّة هذا التعليل عدم الفرق في موضوع المسألة بين كونه عبادة أو غيرها ، كما أنّه لا فرق بينهما في موضوع المسألة السابقة ، فلا وجه لتخصيصه بالأوّل . فقد ظهر أنّ الأقوى جواز الاحتساب مطلقا ، إلّا إذا قيّد بعدم احتسابه له وانتفاعه به ، فتدبّر جيّدا .
953 . لأنّ الحركة حينئذ مملوكة لنفسه ، والعوض المأخوذ في مقابل الانتفاع .
954 . أي : غير مقيّد بكونه في طوافه .
955 . قد عرفت أنّه لا دليل على ذلك في مثل المقام ، ممّا لا يلزم من الصرف إلى النفس قصور ونقصان في إيصال حقّ الغير إليه أصلا . وبالجملة ، الانتفاع بمال الغير في مثل ذلك - ممّا لا يعدّ تصرّفا فيه - لا دليل على حرمته .
956 . قال في القواعد : « والحامل والمحمول وإن تعدّد يحتسبان وإن كان الحمل بأجرة ، على إشكال » انته . أقول : الإشكال مخصوص بقوله : « وإن كان الحمل بأجرة » .
قال المحقّق الثاني في شرح العبارة المذكورة ما هذا لفظه : « إذا كان تبرّعا يحتسبان . وكذا لو كان بأجرة ، ولكن استأجره ليحمله في طوافه ، وإلّا فاحتسب للمحمول خاصّة ، لاستحقاقه قطع المسافة بالإجارة ، فلا يجزي عن فرض الحامل ، وعليه نزّل صحيحة حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام » انته . فما اختاره قريب ممّا استجوده في المسالك ، بل عينه لو قلنا بعدم الفرق بين التبرّع والجعالة . ومراده من مرجع الضمير في قوله : « وعليه نزّل . . . » هو التبرّع أو