تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى كونها عبادة عدم حصول الثواب إذا لم يتقرّب بها ، لا فساد الإجارة ( 965 ) مع فرض كون العمل ممّا ينتفع به وإن لم يتقرّب به . نعم ، لو قلنا ( 966 ) بأنّ الإعلام بدخول الوقت المستحبّ كفاية لا يتأتّى بالأذان الذي لا يتقرّب به ، صحّ ما ذكر ، لكن ليس كذلك . وأمّا الرواية فضعيفة ( 967 ) ومن هنا استوجه الحكم بالكراهة في الذكرى 39 والمدارك 40 ومجمع البرهان 41 والبحار 42 بعد أن حكى عن علم الهدى رحمه اللّه . ولو اتّضحت دلالة الروايات ( 968 ) أمكن جبر سند الأولى بالشهرة مع أنّ رواية حمران حسنة على الظاهر بابن هاشم . ومن هنا يظهر وجه ما ذكروه في هذا المقام من حرمة أخذ الأجرة على الإمامة 43 مضافا إلى موافقتها للقاعدة المتقدّمة :
شرح
فيكون أكلها أكلا بالباطل . هذا ، مع أنّ العباديّة فيهما غير معلوم . ومن هنا يظهر فساد جعل حرمة أخذ الأجرة على الإمامة على طبق قاعدة عدم جواز الاستيجار على ما كان انتفاع الغير موقوفا على تحقّقه على وجه الإخلاص ، لأنّ كون الإمامة من صغرياتها - بعد تسليمها - غير معلومة . 965 . نعم ، ولكن فيما إذا كان متعلّق الإجارة ذات العمل وإن لم يتّصف بالاستحباب العبادي . وعليه ، لا وجه لفساد الإجارة ، ولا مجال للتردّد فيه ، كما يؤمي إليه التعبير بالإمكان ، بخلاف ما لو كان متعلّقها هي بوصف العبادة ، فإنّه لا إشكال حينئذ في فساد الإجارة بناء على مذاقه قدس سرّه من منافاة أخذ الأجرة للإخلاص ، فلا وجه لقوله : « ويمكن أن يقال . . . » . 966 . هذا فرض محض . وتقريبه أن يقال : إنّ الإعلام بدخول الوقت أمر واقعي يدركه الشارع ، وإنّ محصّله بالنسبة إلى الأذان هو الأذان القربى . 967 . يعني بها رواية زيد . وأمّا وجه الضعف فقد مرّ في السابق أنّ رجال السند زيديّة . 968 . مراده من الروايات ما تقدّم من روايتي زيد وحمران ، ولا ضير في التعبير بصيغة الجمع . ولعلّ نظره في المناقشة في الأولى إلى اقتران المقام بما ليس بحرام ، كأخذ الأجر على تعليم القرآن ، ومع ذلك لا يبقى لهما « * » ظهور في الحرمة . أمّا رواية حمران فلا بأس بدلالتها .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والصحيح : لها .