تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
لكنّه متقرّب بعد جعل نفسه نائبا عن غيره ، فهو متقرّب بوصف كونه بدلا ونائبا عن الغير ، فالتقرّب يحصل للغير . فإن قلت : الموجود في الخارج من الأجير ليس إلّا الصلاة عن الميّت مثلا وهذا هو متعلّق الإجارة والنيابة ، فإن لم يمكن الإخلاص في متعلّق الإجارة لم يترتّب على تلك الصلاة نفع للميّت ، وإن أمكن الإخلاص لم يناف « * » لأخذ الأجرة كما ادّعيت ، وليست النيابة عن الميّت في الصلاة المتقرّب بها إلى اللّه تعالى شيئا ونفس الصلاة شيئا آخر حتّى يكون الأوّل متعلّقا للإجارة والثاني موردا للإخلاص . قلت : القربة المانع اعتبارها عن تعلّق الإجارة ، هي المعتبرة في نفس ( 947 ) متعلّق الإجارة وإن اتّحد خارجا مع ما يعتبر « * * » فيه القربة ممّا لا يكون متعلّقا للإجارة ، فالصلاة الموجودة في الخارج على جهة النيابة فعل للنائب من حيث إنّها نيابة عن الغير ، وبهذا الاعتبار ينقسم في حقّه إلى المباح والراجح والمرجوح ، وفعل للمنوب عنه بعد نيابة النائب - يعني تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه في هذه الأفعال - وبهذا الاعتبار يترتّب عليه الآثار الدنيويّة والاخرويّة لفعل المنوب عنه الذي لم يشترط فيه المباشرة ، والإجارة تتعلّق به بالاعتبار الأوّل ، والتقرّب بالاعتبار الثاني ، فالموجود في ضمن الصلاة الخارجية فعلان : نيابة صادرة عن الأجير النائب ، فيقال : ناب عن فلان ، وفعل كأنّه صادر عن المنوب عنه ، فيمكن أن يقال على سبيل المجاز : صلّى فلان ( 948 ) ، ولا يمكن أن يقال : ناب فلان ، فكما جاز اختلاف هذين الفعلين في الآثار فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني جواز الاستئجار على الأوّل الذي لا يعتبر فيه القربة .
شرح
947 . يعني : المعتبرة في نفس متعلّق الإجارة المغاير لما لم يتعلّق به الإجارة ممّا لا يعتبر فيه القربة مفهوما وإن اتّحد وجودا وخارجا ، لا العكس ، أي : لا القربة المعتبرة فيما لا يكون متعلّقا للإجارة المغاير لما تعلّق به الإجارة ممّا لا يعتبر فيه مفهوما واعتبارا وإن اتّحد معه وجودا ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ الصلاة الموجودة في الخارج على جهة النيابة . . . . فقوله : « فالصلاة . . . » مرتبط بهذه الجملة المطويّة ، فلا تغفل . 948 . يعني بالفلان في كلا الموضعين المنوب عنه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : وإن أمكن لم يناف الإخلاص لأخذ الأجرة . ( * * ) في بعض النسخ : ما لا يعتبر .