تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السّلام :

" اعلم يرحمك اللّه أنّ كلّ « * » مأمور به على العباد ( 1 ) وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كلّه حلال بيعه وشرائه وهبته وعاريته . وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه بوجه الفساد ، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر ، وما أشبه ذلك فحرام ضارّ للجسم وفساد للنفس " ، 5 انته .

وعن دعائم الاسلام للقاضي نعمان المصري ( 2 ) عن مولانا الصادق عليه السّلام :

" إنّ الحلال من البيوع كلّ ما كان حلالا من المأكول والمشروب وغير ذلك ممّا هو قوام للناس ويباح لهم الانتفاع ، وما كان محرّما أصله منهيّا عنه لم يجز بيعه ولا شرائه " 6 ، انته . وفي النبويّ المشهور : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه " 7 .
شرح
1 . الموجود فيه على ما في المستدرك : أنّ كلّ مأمور به ممّا هو منّ على العباد . . . . وكذا الموجود فيه بعد قوله « للجسم » قوله : وفساد للنفس . 2 . عن فهرست الشيخ قدس سرّه وعن البحار نسبة كتاب دعائم الإسلام إلى الصدوق قدس سرّه . وعن مصابيح السيّد الأجلّ بحر العلوم قدس سرّه في مبحث أحكام المسافر : أنّ كتاب دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري من علماء الشيعة . ولعلّ المسمّى بهذا الاسم كتابان . لكن يبعّد كونه للصدوق قدس سرّه أنّه رحمه اللّه ذكر في الفقيه أخبار الحبوة وأخبار حرمان الزوجة من رقبة الأرض ، ولم ينبّه على ما حكي عن دعائم الإسلام من حمل الأولى على ما هو خاصّة الأئمّة عليهم السّلام ممّا كان ميراث الإمامة منقولا من الإمام إلى إمام ، كمصحف القرآن الثابت ، ومصحف فاطمة عليها السّلام ، والكتب السماويّة ، وخاتم سليمان ، وسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودرعه ورحله وسلاحه ، إلى غير ذلك . وعدم بيان هذا المعنى فيها إمّا للرمز ، أو للاكتفاء بعلم المخاطب ، أو لحذف الرواة بيانه . وحمل الثانية على الأرض المفتوحة عنوة ، وعلى الأوقاف التي ليس للنساء فيها حظّ إلّا من جهة الأعيان . والحملان - سيّما الأخير - غريبان ، وعند صيارفة الفقه مهجوران . وعلى أيّ حال ، ففي السفينة في الجزء الأوّل في مادّة حنف ما هذا لفظه : أبو حنيفة
هامش
( * ) في بعض النسخ : كلّ ما هو .