وحكاه غير واحد 4 عن رسالة المحكم والمتشابه للسيّد قدس سرّه .
شرح
الحديث ( تفسير ) هو ( بيان ) ما هو مورد السؤال والجواب من ( وجوه اكتساب معايش العباد ) وطرقه ، فإضافة التفسير إلى البيان بيانيّة . وفي البحار : بيان تفسير ، عكس ما في التحف ، ولعلّه أحسن ( وتعليمهم ) عطف على التفسير من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول الأوّل . و ( في ) زائدة على الظاهر بناء على صحّة النسخة ، و ( جميع وجوه اكتسابهم ) مفعول ثان للتعليم .
وللحديث بقيّة تصدّى فيها لبيان شيء آخر خارج عمّا هو المهمّ على العجالة ، لو مدّ اللّه في عمرنا شرحناها في مقام آخر مناسب له إن شاء اللّه .
وفي الرضوي فيما يرجع إلى بيان الصناعات المحلّلة والمحرّمة ما هذا لفظه على ما في البحار : « اعلم يرحمك اللّه أنّ كلّ ما يتعلّمه العباد من أنواع الصنائع ، مثل الكتاب والحساب والتجارة والنجوم والطبّ ، وسائر الصناعات والأبنية والهندسة والتصاوير ما ليس فيه مثل الروحانيين ، وأبواب صنوف الآلات التي نحتاج إليها ممّا فيه منافع وقوام معايش وطلب الكسب ، فحلال كلّه تعليمه والعمل به ، وأخذ أجرة عليه ، وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا ، مثل استعمال ما جعل للحلال ثمّ تصرفه إلى أبواب الحرام ، ومثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي ، مثل الإناء والأقداح وما أشبه ذلك ، ولعلّه لما فيه من المنافع جاز تعليمه وتعلّمه ، وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحقّ والصلاح الذي أمر اللّه سبحانه وتعالى بها دون غيرها . اللّهمّ إلّا أن يكون صناعة محرّمة أو منهيّا عنها ، مثل الغناء وصنعة الأمة ، ومثل بناء البيعة والكنائس وبيت النار وتصاوير ذوي الأرواح على مثال الحيوان والروحاني ، ومثل صنعة الدفّ والعود وأشباهه ، وعمل الخمر والمسكر والآلات التي لا تصلح في شيء من المحلّلات ، فحرام عمله وتعليمه ، ولا يجوز ذلك ، وباللّه التوفيق » .