أو على بعض المؤمنين 63 ( 897 ) ، انته . ويمكن أن يريد بالإكراه مطلق المسوّغ للولاية ، لكن صار هذا التعبير منه رحمه اللّه منشأ لتخيّل غير واحد 64 أنّ الإكراه المجوّز لجميع المحرّمات هو بهذا المعنى .
الثالث : أنّه قد ذكر بعض مشايخنا المعاصرين : أنّه يظهر من الأصحاب أنّ في اعتبار عدم القدرة على التفصّي من المكره عليه وعدمه ، أقوالا ، ثالثها : التفصيل بين الإكراه على نفس الولاية المحرّمة فلا يعتبر ، وبين غيرها من المحرّمات فيعتبر فيه العجز عن التفصّي . والذي يظهر من ملاحظة كلماتهم في باب الإكراه عدم الخلاف في اعتبار العجز عن التفصّي إذا لم يكن حرجا ولم يتوقّف على ضرر كما إذا اكره على أخذ المال من مؤمن ، فيظهر أنّه أخذ المال وجعله في بيت المال مع عدم أخذه واقعا ، أو أخذه جهرا ثمّ ردّه إليه سرّا كما كان يفعله ابن يقطين ، وكما إذا أمره بحبس مؤمن فيدخله في دار واسعة من دون قيد ، ويحسن ضيافته ويظهر أنّه حبسه وشدّد عليه . وكذا لا خلاف في أنّه لا يعتبر العجز عن التفصّي إذا كان فيه ضرر كثير ، وكأنّ منشأ زعم الخلاف ما ذكره في المسالك في شرح عبارة الشرايع مستظهرا منه ( 898 ) خلاف ما اعتمد عليه 65 .
قال في الشرايع - بعد الحكم بجواز الدخول في الولاية ، دفعا للضرر اليسير مع الكراهة والكثير بدونها - : إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصّي منه « * » 66 ، انته .
قال في المسالك ما ملخّصه : إنّ المصنّف قدس سرّه ( 899 ) ذكر في هذه المسألة شرطين :
شرح
897 . البعض عطف على الضمير المجرور الراجع إلى المكره بإعادة الخافض .
898 . أي : حال كون صاحب المسالك مستظهرا من الشرايع القول بالتفصيل المذكور ، الذي هو خلاف القول بعدم الاعتبار مطلقا ، الذي اعتمد عليه صاحب المسالك واختاره من بين الأقوال الثلاثة المتقدّمة .
899 . من هنا إلى قوله : « ثمّ » هو القول بالتفصيل من بين الأقوال الذي استظهره الشهيد من عبارة الشرايع . وحاصل ما استظهره هو اشتراط جواز أصل الولاية الخالية عن
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : إلّا في الدماء المحرّمة ؛ فإنّه لا تقيّة فيها .