تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
والأوّل يباح به كلّ محرّم « * » ( 889 ) . والثاني إن كان متعلّقا بالنفس جاز له ( 890 ) كلّ محرّم حتّى الإضرار المالي بالغير ، لكنّ الأقوى استقرار الضمان عليه إذا تحقّق سببه ؛ لعدم الإكراه المانع عن الضمان ، أو استقراره . وأمّا الإضرار بالعرض بالزنا ونحوه ( 891 ) ، ففيه ( 892 ) تأمّل ، فلا يبعد ترجيح النفس عليه . وإن كان متعلّقا بالمال ( 893 ) فلا يسوغ معه الإضرار بالغير أصلا ( 894 ) حتّى في اليسير من المال ، فإذا توقّف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس ، لم يجز . وإن كان متعلّقا بالعرض ، ففي جواز الإضرار بالمال مع الضمان أو العرض الأخفّ من العرض المدفوع عنه ، تأمّل ( 895 ) . وأمّا الإضرار بالنفس أو العرض الأعظم ( 896 ) فلا يجوز بلا إشكال . هذا ، وقد وقع في كلام بعض تفسير الإكراه بما يعمّ لحوق الضرر . قال في المسالك : ضابط الإكراه المسوّغ للولاية : الخوف على النفس أو المال أو العرض عليه ،
شرح
889 . يعني به ما عدا إراقة الدم . وأمّا إضرار الغير فقد عرفت الإشكال في جوازه بالإكراه . 890 . يعني : جاز لدفع الضرر المتعلّق بالنفس كلّ محرّم . 891 . بأن دار الأمر بين تلف النفس وعرض الغير . . . . 892 . أي : في جوازه لدفع الضرر المتعلّق بالنفس تأمّل ، ولا يبعد ترجيح النفس عليه ، لما مرّ من مسألة الأهمّية . 893 . بأن دار الأمر بين تضرّره بماله وتضرّر الغير بماله . 894 . يعني : لا نفسا ولا عرضا ، ولا مالا كثيرا ولا يسيرا . 895 . أقواه تقديم الأهمّ لو كان والتخيير لو لم يكن . 896 . ومثله على الظاهر العرض المساوي للعرض المدفوع عنه . ولا يبعد ترجيح مطلق العرض على المال مطلقا - مع ضمانه - للأهمّية . والقول الفصل في تمام هذه الفروع أنّه لا يجوز إضرار الغير أصلا إلّا إذا زاحمه ما هو أهمّ منه ، فيجوز بل قد يجب .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : إلّا القتل .