تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
بمعنى حصول مقتضّية ، فدفعه عنه بالإضرار بغيره غير لازم ، بل غير جائز في الجملة ( 873 ) ، فإذا توجّه ضرر على المكلّف بإجباره على مال وفرض أنّ نهب مال الغير دافع له ، فلا يجوز للمجبور نهب مال غيره لدفع الجبر « * » عن نفسه ، وكذلك إذا اكره على نهب مال الغير ، فلا يجب ( 874 ) تحمّل الضرر بترك النهب لدفع الضرر المتوجّه إلى الغير . وتوهّم أنّه كما يسوغ النهب في الثاني لكونه مكرها عليه فيرتفع حرمته ، كذلك يسوغ في الأوّل لكونه مضطرّا إليه ، ألا ترى أنّه لو توقّف دفع الضرر على محرّم آخر غير الإضرار بالغير كالإفطار في شهر رمضان أو ترك الصلاة أو غيرهما ، ساغ له ذلك المحرّم ، وبعبارة أخرى الإضرار بالغير من المحرّمات ، فكما يرتفع حرمته بالإكراه كذلك ترتفع بالاضطرار ؛ لأنّ نسبة الرفع إلى " ما اكرهوا عليه " و " ما اضطرّوا إليه " على حدّ سواء . مدفوع : بالفرق بين المثالين في الصغرى ( 875 )
شرح
إليه الضرر نفس المكره - بالفتح - كما في المثال الأوّل ، وقد يكون غيره كما في الثاني . وعلى الأوّل ، يكون المراد من الغير في قوله « بالإضرار بغيره » غير المكره بالفتح . وعلى الثاني ، يكون المراد منه المكره بالفتح . 873 . يعني : عدم الجواز إنّما هو في أحد فردي التوجّه المذكور ، وهو خصوص ما كان من قبيل المثال الأوّل . وأمّا الفرد الآخر - وهو ما كان من قبيل المثال الثاني - فليس كذلك ، وإنّما يجوز فيه هنا - بمقتضى قاعدة السلطنة - دفع الضرر المتوجّه إلى الغير بإضرار نفسه . 874 . بل يجب لولا دليل نفي الحرج ، لما مرّ من عدم عموم حديث نفي الإكراه له ، الموجب للرجوع إلى أدلّة حرمة الإضرار ، الموجب لوجوب التحمّل من باب المقدّمة . نعم ، دليل نفي الحرج يقتضي عدم وجوبه ، إلّا أنّ البحث هنا فعلا في دلالة حديث نفي الإكراه . 875 . بواسطة كون الموضوع في الصغرى في أحد المثالين غيره فيها في الآخر ، حيث إنّ الموضوع - أي : من توجّه إليه الضرر ووجه « * * » المقتضي له - في الصغرى في المثال الأوّل
هامش
( * ) في بعض النسخ : الضرر . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : ووجد .
حاشية المكاسب — صفحة 517 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي