تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
بالمعروف ، وما دلّ على حرمة الولاية عن الجائر ؛ بناء على حرمتها في ذاتها ( 854 ) والنسبة عموم من وجه فيجمع بينهما « * » بالتخيير المقتضي للجواز ؛ رفعا « * * » لقيد المنع من الترك من أدلّة الوجوب ، وقيد المنع من « * * * » الفعل من أدلّة الحرمة . وأمّا الاستحباب فيستفاد حينئذ من ظهور الترغيب فيه في خبر محمّد بن إسماعيل وغيره الذي هو أيضا شاهد للجمع ، خصوصا بعد الاعتضاد بفتوى المشهور ، وبذلك يرتفع ( 855 ) إشكال عدم معقوليّة الجواز بالمعنى الأخصّ في مقدّمة الواجب ؛ ضرورة ارتفاع « * * * * » الوجوب للمعارضة ؛ إذ عدم « * * * * * » المعقوليّة مسلّم فيما لم يعارض فيه مقتضى الوجوب 50 ، انته . وفيه : أنّ الحكم في التعارض بالعموم من وجه هو التوقّف والرجوع إلى الأصول لا التخيير ( 856 ) ، كما قرّر في محلّه 51 ، ومقتضاها إباحة الولاية ؛ للأصل ( 857 ) ووجوب الأمر بالمعروف ؛ لاستقلال العقل به كما ثبت في بابه .
شرح
854 . إذ بناء على حرمتها بالعرض لا يحصل التعارض . 855 . يعني : بالجمع بالتخيير المقتضي للجواز . 856 . هذا بحسب الأصل الأوّلي في المتعارضين . وأمّا بحسب الأصل الثانوي التعبّدي المستفاد من الأخبار فالحكم هو التخيير عند المصنّف تبعا للمشهور ، على ما اختاره في رسالة التعادل والترجيح ، ولعلّه مختار صاحب الجواهر أيضا . وعليه ، لا مجال للإيراد الأوّل ، بل يرد على المصنّف قدس سرّه أنّه لا معنى للاستناد إلى الأصل الأوّلي مع وجود الأصل الثانوي . ولو سلّم ما ذكره في حكم التعارض فنقول : إنّ ما فرّعه عليه من وجوب الأمر بالمعروف - لاستقلال العقل به - ممنوع في حال توقّفه على الولاية من الجائر ، كما يرشد إليه فتوى جماعة من الأصحاب بالاستحباب ، إذ لو كان ممّا يستقلّ به العقل لما كان وجوبه محلّا للإشكال والخلاف بعد عدم حرمة الولاية ، فتأمّل . 857 . يعني : إباحتها من حيث هي . ثمّ إنّ هذا بناء على كون حرمة الولاية شرعيّة لا عقليّة من جهة عدم انفكاكها عن المعصية ، وإلّا فتكون المسألة من باب التزاحم لا التعارض .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ما بينهما . ( * * ) في بعض النسخ : دفعا . ( * * * ) في بعض النسخ : عن . ( * * * * ) في بعض النسخ : ضرورة أنّ ارتفاع . ( * * * * * ) في بعض النسخ : أو عدم .