تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
فلا أقلّ من عدم الوجوب 48 ( 844 ) . ولا يخفى ما في ظاهره من الضعف كما اعترف به غير واحد ؛ لأنّ الأمر بالمعروف واجب ، فإذا لم يبلغ ما ذكره - من كونه بصورة النائب عن الظالم . . . إلى آخر ما ذكره - حدّ المنع ، فلا مانع من « * » الوجوب المقدّمي للواجب . ويمكن توجيهه ( 845 ) : بأنّ نفس الولاية قبيحة محرّمة ؛ لأنّها توجب إعلاء كلمة الباطل وتقوية شوكته ، فإذا عارضها قبيح آخر وهو ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وليس أحدهما أقلّ قبحا من الآخر فللمكلّف فعلها ؛ تحصيلا لمصلحة الأمر بالمعروف ، وتركها دفعا لمفسدة تسويد الاسم في ديوانهم الموجب لإعلاء كلمتهم وقوّة شوكتهم . نعم ، يمكن الحكم باستحباب
شرح
844 . آخر العبارة في المسالك هكذا : « ولا يخفى ما في هذا التوجيه » انته . وستعرف الوجه في ذكر هذا الذيل . 845 . أي : توجيه ما في كلماتهم من استحباب الولاية المتوقّف عليها الأمر بالمعروف . ولا يخفى أنّ أوّل العبارة إلى قوله : « نعم » توجيه لعدم وجوبها . وقوله : « نعم » إلى قوله : « والحاصل » توجيه لاستحبابها . وقوله : « والحاصل . . . » توجيه لعدم الوجوب خاصّة من دون تعرّض لحاصل توجيه الاستحباب . ويمكن أن يكون الضمير في « توجيهه » راجعا إلي كلام الشهيد الثاني ، بل هذا هو الظاهر ، كما يرشد إليه قوله في آخر التوجيه : « هذا ما أشار إليه الشهيد رحمه اللّه » ، وقوله قبل ذلك : « ولا يخفى ما في ظاهره من الضعف » حيث إنّه ظاهر في قبوله للتوجيه . هذا كلّه مضافا إلى قوله في أواخر الصفحة : « والأحسن توجيه كلام من عبّر . . . » ، فإنّ هذا صريح أو ظاهر في أنّ ما ذكره هنا ليس توجيها لكلام القائلين بالاستحباب ، فتأمّل . ثمّ لا يخفى عليك أنّ توجيه الشهيد وتوجيه صاحب الجواهر - ككلام القائلين بعدم الوجوب مع التمكّن معها من الأمر بالمعروف - مبني على غمض العين عن دلالة الأخبار المتقدّمة على الجواز في مفروض كلامهم ولو بالأولويّة ، وإلّا فلا محيص عن القول بالوجوب . وهذا بخلاف توجيه المصنّف قدس سرّه بقوله : « فالأحسن . . . » ، فإنّه لا فرق فيه
هامش
( * ) في بعض النسخ : عن .