ويصلح اللّه بهم أمور المسلمين ، إليهم « * » ملجأ المؤمنين من الضرّ « * * » ، وإليهم مرجع ذوي الحاجة « * * * » من شيعتنا ، بهم يؤمن اللّه روعة المؤمنين في دار الظلمة « * * * * » ، أولئك المؤمنون حقّا ، أولئك امناء « * * * * * » اللّه في أرضه ، أولئك نور اللّه في رعيّته يوم القيامة ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر نور الكواكب الدريّة لأهل الأرض ، أولئك من نورهم يوم القيامة تضئ القيامة ، خلقوا - واللّه - للجنّة ، وخلقت الجنّة لهم فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه . قلت : بماذا ، جعلت فداك ؟ قال : يكون معهم فيسّرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمّد " 44 .
ومنها : ما يكون واجبة وهي ما توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبان عليه ؛ فإنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به واجب مع القدرة . وربّما يظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصورة أيضا . قال في النهاية : تولّي الأمر من قبل السلطان العادل جائز مرغّب فيه ، وربّما بلغ حدّ الوجوب ؛ لما في ذلك من التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ووضع الأشياء مواقعها ، وأمّا سلطان الجور ، فمتى علم الإنسان أو غلب على ظنّه أنّه متى تولّى الأمر من قبله ، أمكنه « * * * * * * » التوصّل إلى إقامة الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقسمة الأخماس والصدقات في أربابها وصلة الإخوان ، ولا يكون في جميع ذلك « * * * * * * * » مخلّا بواجب ولا فاعلا لقبيح ، فإنّه يستحبّ له أن يتعرّض لتولّي الأمر من قبله 45 ، انته .
وقال في السرائر : وأمّا السلطان الجائر ، فلا يجوز لأحد أن يتولّى شيئا من الأمور مختارا من قبله إلّا أن يعلم أو يغلب على ظنّه . . . إلى آخر عبارة النهاية بعينها 46 . وفي الشرايع : ولو أمن من ذلك - أي اعتماد ما يحرم - وقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحبّت 47 . قال في المسالك بعد أن اعترف أنّ مقتضى ذلك وجوبها . ولعلّ وجه عدم الوجوب كونه بصورة النائب عن الظالم ، وعموم النهي عن الدخول معهم ، وتسويد الاسم في ديوانهم ، فإذا لم يبلغ حدّ المنع
هامش
( * ) في بعض النسخ : لأنّهم .
( * * ) في بعض النسخ : الضرر .
( * * * ) في بعض النسخ : يرجع ذو الحاجة أو يفزع ذو الحاجة .
( * * * * ) في بعض النسخ : الظلم .
( * * * * * ) في بعض النسخ : منار .
( * * * * * * ) في بعض النسخ : أمكن .
( * * * * * * * ) في بعض النسخ : مع ذلك .