تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
من حيث هي مع المواساة ( 840 ) والإحسان بالإخوان ، فيكون نظير الكذب في الإصلاح . وربّما يظهر من بعضها الاستحباب ، وربّما يظهر من بعضها أنّ الدخول أولا غير جائز إلّا أنّ الإحسان إلى الإخوان كفّارة له ، كمرسلة الصدوق ( 841 ) المتقدّمة . وفي ذيل رواية ( 842 ) زياد بن أبي سلمة المتقدّمة : " فإن ولّيت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك يكون واحدة بواحدة " 42 . والأولى أن يقال : إنّ الولاية الغير المحرّمة ( 843 ) منها ما يكون مرجوحة ، وهي ولاية من تولّى لهم لنظام معاشه قاصدا الإحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم ، ففي رواية أبي بصير : " ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع اللّه به عن المؤمنين ، وهو أقلّهم حظّا في الآخرة لصحبة الجبّار " 43 . ومنها : ما يكون مستحبّة ، وهي ولاية من لم يقصد بدخوله إلّا الإحسان إلى المؤمنين ، فعن رجال الكشّي في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : " قال : إنّ للّه تعالى في أبواب الظلمة من نوّر اللّه به البرهان ومكّن له في البلاد ؛ ليدفع « * » بهم عن أوليائه ،
شرح
840 . في العبارة تشويش . والظاهر بقرينة قوله : « فيكون نظير الكذب في الإصلاح » أن يقول : وظاهرها حرمة الولاية من حيث هي ، وإباحتها مع المواساة والإحسان بالإخوان . وضمير « ظاهرها » راجع إمّا إلى ما عدا مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام : « كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان » . وإمّا إلى الجميع حتّى المرسلة . وعلى الثاني لا بدّ وأن يكون مراده من الإباحة صرف عدم ترتّب العقاب على الفعل ، لا الإباحة التكليفيّة ، فلا ينافيه جعل المرسلة فيما بعد ممّا يظهر منه أنّ الدخول أوّلا غير جائز . 841 . ومثلها النبويّ وما بعده كما عرفت . 842 . الأولى « في » . وقوله عليه السّلام في ذيلها : « يكون واحدة بواحدة » . يعني : يكون حسنة واحدة بسيّئة واحدة . 843 . يعني : الولاية الخالية عن الظلم والمشتملة على الصلاح ، فإنّها بمقتضى ما تقدّم من الأخبار غير محرّمة ، بمعنى عدم ترتّب العقاب عليها .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيدفع .