تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ارتكابها ( 835 ) لأجل المصالح ودفع المفاسد التي هي أهمّ من مفسدة انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الظاهر ، وإن كانت لاستلزامها الظلم على الغير ، فالمفروض عدم تحقّقه هنا . ويدلّ عليه النبويّ الذي رواه الصدوق ( 836 ) في حديث المناهي ، قال : " من تولّى عرافة قوم ( 837 ) اتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر اللّه تعالى أطلقه اللّه ، وإن كان ظالما يهوى به في نار جهنّم ، وبئس المصير " 35 . وعن عقاب الأعمال : " ومن تولّى عرافة قوم ولم يحسن فيهم حبس على شفير جهنّم بكلّ « * » يوم ألف سنة ، وحشر ويداه مغلولتان « * * » إلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر اللّه أطلقه اللّه ، وإن كان ظالما هوي به في نار جهنّم سبعين خريفا " 36 ، ولا يخفى أنّ العريف سيّما في ذلك الزمان لا يكون إلّا من قبل الجائر . وصحيحة زيد الشحّام المحكيّة عن الأمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " من تولّى أمرا من أمور الناس ، فعدل فيهم وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس ، كان حقّا على اللّه أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنّة " 37 . ورواية زياد بن أبي سلمة عن موسى بن جعفر عليه السّلام :
شرح
835 . الظاهر « جاز » بدل « كان » كما لا يخفى وجهه . 836 . قيل : « إنّه وما بعده على حرمة الولاية - وأنّ قيامه بأمر اللّه سبحانه وتعالى وحسن أعماله كفّارة موجبة لإطلاقه ورفع اليد عنه - أدلّ من جوازها من حيث هي ، وإن حرمتها بسبب ما يترتّب عليها من الظلم والمعاصي » انته . ويؤيّده أنّه على الإباحة الذاتيّة لا وجه على الظاهر لغلّ اليد إلى العنق والحبس في شفير جهنّم لكلّ يوم ألف سنة ، فتأمّل . فالأولى جعلها من أدلّة الحرمة الذاتيّة . 837 . عن المصباح : « عرفت على القوم أعرف - من باب : قتل - عرافة بالكسر فأنا عارف ، أي : مدبّر أمرهم وقائم بسياستهم . وعرفت عليهم بالضمّ لغة ، فأنا عريف . والجمع عرفاء » انته .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لكلّ . ( * * ) في بعض النسخ : ويده مغلولة .