تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وابن حمزة 31 التحريم مطلقا كبعض الأخبار 32 ، وكلاهما محمولان على المقيّد جمعا .

المسألة السّادسة والعشرون الولاية من قبل الجائر

( 822 ) - وهي صيرورته واليا على قوم منصوبا من قبله - محرّمة ( 823 ) ؛
شرح
822 . قال الفاضل المقداد في كتاب المكاسب من كنز العرفان في ذيل الكلام في قوله سبحانه وتعالى حكاية عن يوسف عليه السّلام :قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِالآية : « واعلم أنّ الولاية ينقسم أقساما . الأوّل : أن يكون من قبل الإمام العادل إلزاما ، فيجب قبولها . الثاني : أن يأمره لا إلزاما ، فيستحبّ قبولها . الثالث : أن يأمره بها ، ويكون مستعدّا لها ، وليس هناك مستعدّ سواه ، ولم يعلم به الإمام ، فيستحبّ طلبها . الرابع : الفرض بحاله ، ويكون هناك مستعدّ آخر ، فيباح ولا يستحبّ ، لجواز أن لا يكون صالحا لها من جهة لا يعلمها . الخامس : أن لا يكون مستعدّا لها ، ولم يأمره الإمام بها ، فيكره له طلبها ، بل قد يحرم ، للزوم القبح لو ولّاه أو العبث إن لم يولّه . السادس : الولاية من قبل الجائر ، ولم يتمكّن من العدل ، ولم يلزمه بها ، فيحرم طلبها . السابع : الفرض بحاله ، ويتمكّن من العدل ، فيباح طلبها ولا يستحبّ . الثامن : الفرض بحاله ، وألزمه بها إلزاما يخشى بمخالفته الضرر ، فيجب قبولها . التاسع : الفرض بحاله ، ولم يخش الضرر بالمخالفة ، فيستحبّ قبولها . العاشر : الفرض بحاله ، ولم يتمكّن من العدل ، وألزمه إلزاما يخشى الضرر الكثير بالمخالفة ، فيباح إلّا في قتل غير سائغ فيحرم ، إذ لا تقيّة في الدماء . ولو كان الضرر يسيرا ، ولم يستلزم الحكم قتلا ، كره قبولها » انته كلامه قدس سرّه . 823 . ظاهر إطلاق التحريم وتعليله بالعونيّة حرمته بالذات ، وإلّا فلا بدّ له من التقييد بقوله : « في الجملة » . ونظره في ذلك إلى نصوص المنع عن معونة الظالم ونصوص المنع عن التولّي عن قبل الجائر ، بدعوى ظهورها في الحرمة من حيث هي مع عدم ما يصرفها عنه ، إلّا صحيحة داود بن زربيّ ، لعدم منافاة أدلّة الجواز مع القيام بمصالح العباد للحرمة الذاتيّة ، كجواز الكذب في الإصلاح . وهي غير صالحة للصرف ، لاحتمال أن يكون المشار إليه بكلمة « ذلك » في آخرها هو ترخيص الإمام عليه السّلام في الدخول في أعمالهم ، فيكون من أدلّة الحرمة . وفيه : ما سيأتي من المناقشة في الاستدلال بما ذكر من نصوص المنع بكلتا طائفتيه ، فانتظر .