لا يقومون « * » بالأعمال . فقال : هيهات هيهات ، إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا ، إنّما أشار عليك « * * » بهذا موسى بن جعفر . قلت : ما لي « * * * » ولموسى بن جعفر . قال : دع هذا عنك ، واللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك " .
وما ورد في تفسير الركون إلى الظالم : من أنّ الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقائه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه 11 ، وغير ذلك ممّا ظاهره وجوب التجنّب عنهم . ومن هنا لمّا قيل لبعض : إنّي رجل أخيط للسلطان ثيابه ، فهل تراني بذلك داخلا في أعوان الظلمة ؟
قال له : المعين من يبيعك الإبر والخيوط ، وأمّا أنت فمن الظلمة أنفسهم . وفي رواية سليمان الجعفري المرويّة عن تفسير العياشي : " أنّ الدخول في أعمالهم ، والعون لهم ، والسعي في حوائجهم عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار " 12 .
لكنّ الإنصاف : أنّ شيئا ممّا ذكر لا ينهض دليلا لتحريم العمل لهم على غير جهة المعونة . أمّا الرواية الأولى ، فلأنّ التعبير فيها في الجواب بقوله : " ما أحبّ " ظاهر في الكراهة ( 818 ) .
شرح
818 . يعني : لا ظهور له في الحرمة ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن وهو الكراهة . ولذا لا يعارض ما هو ظاهر في الحرمة ، فلو كان ظاهرا في الكراهة لعارضها . وليس هنا ما يوجب ظهوره في الحرمة إلّا قوله : « إنّ أعوان الظلمة . . . » ، وهو لا يوجبه إلّا مع كون فاعل الأمور المذكورة في الرواية من مصاديق عون الظلمة ومندرجا فيه ، وهو ليس منها ، فلا يكون علّة حقيقيّة لعدم الحبّ ، وإنّما هو للتنبيه على علّة عدم الحبّ وملاكه ، وهو القرب معهم الموجب لاحتمال كون الإنسان أحيانا منهم تدريجا .
هذا ، ولكن يردّ ذلك أنّ مقتضى الاستدلال بالرواية الأولى - المحكيّة عن كتاب الشيخ ورّام - على حرمة إعانتهم في ظلمهم كون فاعل مثل الأفعال التي لم يحبّها الإمام عليه السّلام - من بري القلم وليق الدواة - من أعوان الظلمة ومندرجا فيهم ، فليكن كذلك في هذه الرواية . وعليه ، يكون التعليل موجبا لظهور عدم الحبّ في الحرمة . فالأولى في الجواب ما ذكرنا من ظهور
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا يفون .
( * * ) في بعض النسخ : إليك .
( * * * ) في بعض النسخ : فما لي .