عن أخيه عليه السّلام ، قال : " سألته عن اللعب بالأربعة عشر وشبهها ، قال : لا نستحبّ « * » شيئا من اللعب غير الرهان والرمي " 91 . إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع . ويؤيّده أنّ حرمة اللعب بآلات اللهو الظاهر أنّه من حيث اللهو لا من حيث خصوص الآلة .
ففي رواية سماعة : " قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا مات آدم شمت به إبليس وقابيل ، فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف ( 796 ) والملاهي شماتة بآدم ( على نبيّنا
و
شرح
شرح التهذيب بعد حكاية هذا عنه رحمه اللّه ما لفظه : « أقول : هي في العراق الآن معروفة بالحالوسة » انته . وفي القاموس في مادّة الحلس ما هذا لفظه : « والحوالس لعبة لصبيان العرب ، يخطّ خمسة أبيات في أرض سهلة ، ويجمع في كلّ بيت خمس بعرات ، وبينها خمسة أبيات ليس فيها شيء ، ثمّ يجرّ البعر إليها ، كلّ خطّ منها حالس » انته موضع الحاجة . ولا يخفى أنّ الحالوسة بذلك المعنى الذي ذكره في القاموس مغايرة للمعنى الذي ذكره الشهيد الثاني في تفسير الأربعة عشر ، فلا يصحّ التعبير عنها بالحالوسة ، إلّا أن يكون الحالوسة عند أهل العراق بغير ذاك المعنى المذكور في القاموس ، بأن كان لها معنيان : أحدهما : عند أهل العراق ، وهو ما ذكره الشهيد الثاني رحمه اللّه ، والآخر : عند غيرهم من العرب ، وهو ما ذكره في القاموس . وكيف كان ، فالتسمية بالأربعة عشر على تفسير الشهيد يمكن أن يكون من جهة كون الحفر أو الحصى بذاك العدد .
796 . في المجمع : « هي آلات اللهو يضرب بها ، الواحد المعزف » . وفي محكيّ النهاية :
« هي الدفوف وغيرها ممّا يضرب بها . والعزف - كفلس - واحد المعازف على غير القياس » انته . فيكون عطف الملاهي عليه من عطف العامّ على الخاصّ . وحكي عن المغرب : « أنّ المعزف نوع من الطنبور يتّخذه أهل اليمن » انته . وفسّر الطنبور بمطلق الطبل ، وبالطبل الصغير المختصر ، وبالبربط . والأخير هو المناسب لما اشتهر في الألسنة من قولهم : وزاد في الطنبور نغمة أخرى ، كما لا يخفى . وقوله : « من الزفن » « * * » هو الرقص واللعب . وقوله : « والكوبات والكبرات » الأوّل جمع كوبة بالضمّ ، قيل : هي النرد ، وقيل : الطبل ، وقيل : البربط . والثاني جمع كبر - كصرد - الطبل ، جمع كبار وأكبار . وفي المجمع : « الكبر بفتحتين الطبل له وجه واحد » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا تستحب .
( * * ) هذا تفسير لما ورد في بعض نسخ الفرائد ، انظر الهامش الأوّل في الصفحة التالية .