في سفر الصيد بكونه محرّما من حيث اللهو ( 791 ) . قال في المبسوط : السفر على أربعة أقسام - وذكر الواجب والندب والمباح - ، ثمّ قال : الرابع سفر المعصية ، وعدّ من أمثلتها من طلب الصيد للهو والبطر ونحوه بعينه عبارة السرائر . وقال في المعتبر : قال علمائنا : اللاهي بسفره كالمتنزّه بصيده بطرا ، لا يترخّص ؛ لنا أنّ اللهو حرام فالسفر له معصية ، انته . وقال في القواعد : الخامس من شروط القصر : إباحة السفر ، فلا يرخّص العاصي بسفره كتابع الجائر والمتصيّد لهوا ، انته . وقال في المختلف في كتاب المتاجر :
حرّم الحلبي الرمي عن « * » قوس الجلاهق 78 ، قال : وهذا الاطلاق ليس بجيّد بل ينبغي تقييده باللهو والبطر 79 .
وقد صرّح الحلّي - في مسألة اللعب بالحمام بغير رهان - بحرمته ، وقال : إنّ اللعب بجميع الأشياء قبيح 80 . وردّه بعض : بمنع حرمة مطلق اللعب . وانتصر في الرياض للحلّي بأنّ ما دلّ على قبح اللعب ، وورد بذمّه من الآيات والروايات أظهر من أن يخفى ، فإذا ثبت القبح « * * » ثبت النهي ، ثمّ قال : ولولا شذوذه بحيث كاد أن يكون مخالفا للإجماع لكان المصير إلى قوله ليس بذلك البعيد 81 ، انته . ولا يبعد أن يكون القول بجواز خصوص هذا اللعب وشذوذ القول بحرمته مع دعوى كثرة الروايات بل الآيات على حرمة مطلق اللهو ؛ لأجل النصّ على الجواز فيه في قوله عليه السّلام : " لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام " 82 . واستدلّ في الرياض أيضا تبعا للمهذّب على حرمة المسابقة بغير المنصوص على « * * * » جوازه بغير عوض ، بما دلّ على تحريم اللهو واللعب ، قال : لكونها منه بلا تأمّل 83 ، انته .
والأخبار الظاهرة في حرمة اللهو كثيرة جدّا ، منها : ما تقدّم من قوله في رواية تحف العقول :
شرح
791 . يعني : من حيث ترتّب اللهو عليه ترتّب الغاية على ذيها ، لا من حيث انطباق عنوانه عليه انطباق الكلّي على الفرد . وتعليل المعتبر صريح فيما ذكرنا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : من .
( * * ) في بعض النسخ : القبح والذم .
( * * * ) في بعض النسخ : بدل « على » : « وعدم » .