تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
يشمل مثل حركات الأطفال الغير المنبعثة عن القوى الشهويّة . واللّهو ما تلتذّ به النفس وينبعث عن القوى الشهويّة . وقد ذكر غير واحد أنّ قوله تعالى :
أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ
97 الآية ، بيان ملاذّ الدنيا على ترتيب تدرّجه في العمر ، وقد جعلوا لكلّ واحد منها ثمان سنين . وكيف كان فلم أجد من أفتى بحرمة اللعب عدا الحلّي على ما عرفت من كلامه ( 802 ) ، ولعلّه يريد اللهو وإلّا فالأقوى الكراهة . وأمّا اللغو ، فإن جعل مرادف اللهو كما يظهر من بعض الأخبار كان في حكمه . ففي رواية محمّد بن أبي عبّاد المتقدّمة 98 عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : " أنّ السماع في حيّز اللهو
شرح
802 . وهو ظاهر أمين الإسلام الطبرسي فيها في مجمع البيان ، حيث إنّه رحمه اللّه قال في ذيل الكلام في تفسير قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف عليه السّلام :أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْالآية ما هذا لفظه : « وأرادوا به اللعب المباح ، مثل الرمي والاستباق بالأقدام . وقد روي : أنّ كلّ لعب حرام إلّا ثلاثة : لعب الرجل بقوسه ، وفرسه ، وأهله » انته . وجه الظهور : أنّ الظاهر أنّ قوله : « وقد روي . . . » في مقام التعليل لحمل اللعب في الآية على مثل الرمي والاستباق بالأقدام الذي هو خلاف إطلاق الآية الدالّة على جوازه مطلقا ولو كان بغير ما ذكره ، ولازم ذلك أنّه عامل بالرواية المذكورة ومفت بمضمونها من حرمة مطلق اللعب عدا الثلاثة المذكورة فيها . هذا ، ويرد عليه عدم ثبوت حجّية الرواية المذكورة . فالأقوى عدم حرمته مطلقا إلّا ما ثبت تحريمه بخصوصه ، لأصالة البراءة . ولا يصحّ الاستدلال بالآية ، لعدم حجّية قول إخوة يوسف ، إلّا أن يكون نظر المستدلّ بها إلى دعوى إمضاء يعقوب عليه السّلام قولهم ذلك ، فتأمّل . وقد يخدش في الاستدلال بها ، بدعوى اختصاص ذلك بشريعتهم ، إذ لم يثبت حجّية شرع من كان قبلنا . وفيه : أنّه يكفي في التعميم الاستصحاب على ما قرّر في الأصول . وفي زبدة البيان للمحقّق الأردبيلي رحمه اللّه بعد نقل ما مرّ من عبارة مجمع البيان ما لفظه : « والسند غير ظاهر . وفي المستثنى والمستثنى منه تأمّل » . انته . ولم أفهم وجه التأمّل ، سيّما في المستثنى ، فتأمّل . ثمّ قال قدس سرّه متّصلا بقوله تأمّل : « وفي قصّ الرؤيا ، وأنّها قد تكون صادقة ، وجواز النصيحة ولو كانت مشتملة على ما يشعر بذمّ شخص ، فتأمّل » انته كلامه زيد في علوّ