آله وعليه السّلام ) فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك " 92 « * » فإنّ فيه إشارة إلى أنّ المناط ( 797 ) هو مطلق التلهّي والتلذّذ .
ويؤيّده ما تقدّم 93 من أنّ المشهور حرمة المسابقة على ما عدا المنصوص بغير عوض ؛ فإنّ الظاهر أنّه لا وجه له عدا كونه لهوا ( 798 ) وإن لم يصرّحوا بذلك عدا القليل منهم ، كما تقدّم . نعم ، صرّح العلّامة في التذكرة بحرمة المسابقة على جميع الملاعب كما تقدّم نقل كلامه في مسألة القمار 94 .
هذا ، ولكنّ الإشكال في معنى اللهو ، فإنّه إن أريد به مطلق اللعب كما يظهر من الصحاح 95 والقاموس 96 ؛ فالظاهر أنّ القول بحرمته شاذّ مخالف للمشهور والسيرة ؛ فإنّ اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي « * * » ، ولا خلاف ظاهرا في عدم حرمته على الاطلاق .
نعم ، لو خصّ اللهو بما يكون عن « * * * » بطر - وفسّر بشدّة الفرح - كان الأقوى تحريمه ( 799 ) ، ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطشت بدل الدفّ ( 800 ) ، وكلّ ما يفيد فائدة آلات اللهو . ولو جعل مطلق
شرح
797 . يعني : مناط حرمة الأمور المذكورة في الرواية . ويمكن منع دلالتها على الحرمة فيما إذا كان استعمالها مجرّدا عن الشماتة بآدم عليه السّلام . إلّا أن يقال : إنّ الرواية تدلّ على كونها من عمل الشيطان ، فيكون صغرى لكبرى كليّة مستفادة من قوله تعالى :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُوهي : أنّ كلّ ما هو عمل الشيطان فهو واجب الاجتناب ، فتأمّل .
798 . يمكن أن يكون وجهه صدق القمار عليه ، مع توهّم حرمته بجميع أفراده .
799 . لكونه القدر المتيقّن من اللهو .
800 . دليل حرمة الضرب بالدفّ عموم الملاهي له التي عدّ الاشتغال بها في روايتي الأعمش والفضل بن شاذان من الكبائر ، وعموم المعازف له بناء على تفسيرها بآلات اللهو التي يضرب بها . ويدلّ عليها أيضا المرويّ في جامع الأخبار : « يحشر صاحب الطنبور يوم
هامش
( * ) بدل « فإنّما هو من ذلك » ما يلي : « من الزمن والمزمار والكوبات والكبرات » .
( * * ) في بعض النسخ : عقلاني ، وفي بعض الآخر زيادة : لعب .
( * * * ) في بعض النسخ : من .