ونحوها - في عدّ الاشتغال بالملاهي من الكبائر - رواية العيون الواردة في الكبائر وهي حسنة كالصحيحة بل صحيحة . ومنها : ما تقدّم في روايات القمار في قوله عليه السّلام : " كلّ ما ألهى عن ذكر اللّه فهو الميسر " 86 . ومنها : قوله عليه السّلام في جواب من خرج في السفر يطلب الصيد بالبزاة والصقور : " إنّما خرج في لهو ، لا يقصّر " 87 . ومنها : ما تقدّم في رواية الغناء في حديث الرضا عليه السّلام في جواب من سأله عن السماع ، فقال : " إنّ لأهل الحجاز فيه رأيا وهو في حيّز اللهو " 88 . وقوله عليه السّلام في ردّ من زعم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم . . . « * » : " كذبوا ، إنّ اللّه يقول :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا . . .
إلى آخر الآيتين " 89 . ومنها : ما دلّ على أنّ اللهو من الباطل بضميمة ما يظهر منه حرمة الباطل ، كما تقدّم ( 794 ) في روايات الغناء .
ففي بعض الروايات : " كلّ لهو المؤمن من الباطل ما خلا ثلاثة : المسابقة ، وملاعبة الرجل أهله . . . " 90 . وفي رواية عليّ بن جعفر ( 795 )
شرح
794 . هذا مثال لما يظهر منه حرمة الباطل . ونظره في ذلك إلى رواية يونس المتقدّمة في الغناء ، فلاحظها مع ما علّقناه عليها هناك . كما أنّ قوله : « ففي بعض الروايات كلّ لهو المؤمن . . . » بيان لبعض ما دلّ على أنّ اللهو من الباطل .
795 . لم يعلم وجه المناسبة لذكر هذه الرواية هنا ، إذ لو كان الغرض من ذلك بيان ما يدلّ على أنّ اللهو من الباطل فليس من ذاك فيها عين ولا أثر . وإن كان الغرض منه بيان رواية تدلّ على أنّ الباطل حرام ، ففيه منع دلالتها على الحرمة أوّلا ، وعلى حرمة الباطل ثانيا . وإن كان الغرض منه ذكر رواية تدلّ على حرمة اللهو ابتداء من دون إدراجه تحت عنوان الباطل ، ففيه - مضافا إلى عدم دلالتها عليها - أنّ المناسب حينئذ ذكرها قبل قوله : « ومنها ما دلّ على أنّ اللهو من الباطل . . . » . ثمّ إنّ المراد من الرهان فيها رهان الفرس ، أي : المراهنة على المسابقة بالفرس .
وكيف كان ، فقد حكي عن الشهيد الثاني قدس سرّه أنّ الأربعة عشر فسّروها بأنّها قطعة من حيث « * * » فيها حفر في ثلاثة أسطر ، ويجعل في الحفر حصى صغار . وقال السيّد الجزائري في
هامش
( * ) في بعض النسخ : حيّاكم حيّاكم .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : حجر .