تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الحركات التي لا يتعلّق بها غرض عقلائي « * » ( 801 ) مع انبعاثها عن القوى الشهويّة ، ففي حرمته تردد . واعلم أنّ هنا عنوانين آخرين : " اللعب " و " اللغو " . أمّا اللعب ، فقد عرفت أنّ ظاهر بعض ترادفهما ولكن مقتضى « * * » تعاطفهما في غير موضع من الكتاب العزيز تغايرهما . ولعلّهما من قبيل الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا . ولعلّ اللعب
شرح
القيامة أسود الوجه ، وبيده طنبور من نار ، وفوق رأسه سبعون ألف ملك ، وبيد كلّ معمعة من نار يضربون وجهه ورأسه - إلى أن قال - : وصاحب المزمار مثل ذلك ، وصاحب الدّف مثل ذلك » . وقضيّة إطلاقها حرمة الخالي عن الجلاجل أيضا ، وهي الحلقات المدوّرة المنصوبة عليه ، خلاف لمحكيّ جماعة منهم الشهيد الثاني في المسالك والأردبيلي في شرح الإرشاد والسبزواري في الكفاية ، فقيّدوا حرمته بالمشتمل عليها . ولا وجه له إلّا توهّم اختصاص ما أعدّ للهو منه بهذا القسم الخاصّ ، وهو كما ترى . وهل هو حرام مطلقا وفي جميع الموارد ، كما حكي عن الحلّي والعلّامة في التذكرة ، أم لا بل يجوز في النكاح والعرس كما هو المشهور ، بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه ؟ قولان . أوّلهما أحوطهما ، بل أظهرهما أيضا ، للإطلاقات ، مع عدم دليل يقيّدها إلّا النبويّين ، أحدهما : « أعلنوا بالنكاح ، واضربوا عليه بالغربال ، يعني : الدفّ » . والآخر : « فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدفّ عند النكاح » . وما أرسله في التذكرة بقوله : « وروي جواز ذلك في الختان والعرس » . وفي صلاحيّتها لتقييد الإطلاقات إشكال ، لاحتمال أن يكون التفسير من غيره صلّى اللّه عليه وآله فلا يكون حجّة ، وبدونه لا يعلم المعنى المناسب للمقام للغربال ، فيكون مجملا كالثاني ، كما يظهر بالتأمّل في حمل الضرب على الفصل ، فتأمّل . مضافا إلى ضعف السند في الجميع ، فتدبّر . 801 . في الجمع بين عدم تعلّق الغرض العقلائي والانبعاث عن القوّة الشهويّة تدافع ، لأنّ قضيّة الانبعاث عن الشهوة تعلّق الغرض العقلائي به ، ضرورة أنّ أعظم الأغراض عند العقلاء تحصيل ما تقتضيه شهواتهم ، ومع ذلك كيف يمكن عدم تعلّق غرض عقلائي بها ؟
هامش
( * ) في بعض النسخ : عقلاني . ( * * ) في بعض النسخ : يقتتضي أو يقضي .