تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أنّ الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرّم مطلقا ، سواء كان بالكهانة أو بغيرها ؛ لأنّه عليه السّلام جعل المخبر بالشئ الغائب بين الساحر والكاهن والكذّاب ، وجعل الكلّ حراما . ويؤيّدها النهي في النبويّ المرويّ في الفقيه في حديث المناهي " أنّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن إتيان العرّاف " ، وقال : " من أتاه وصدّقه فقد برئ ممّا أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله " 71 . وقد عرفت من النهاية أنّ المخبر عن الغائبات في المستقبل كاهن ويخصّ باسم العرّاف . ويؤيّد ذلك ما تقدّم في رواية الاحتجاج من قوله عليه السّلام : " لئلّا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي . . . " ؛ فإنّ ظاهره كون ذلك مبغوضا للشارع ( 789 ) من أيّ سبب كان ، فتبيّن من ذلك أنّ الإخبار عن الغائبات بمجرّد السؤال عنها من غير النظر في بعض ما صحّ اعتباره - كبعض الجفر والرمل - محرّم . ولعلّه لذا عدّ صاحب المفاتيح من المحرّمات المنصوصة الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبيّ ، أو وصيّ نبيّ ، سواء كان بالتنجيم ، أو الكهانة ، أو القيافة ، أو غير ذلك 72 .

المسألة العشرون اللهو

حرام ، على ما يظهر من المبسوط 73 والسرائر 74 والمعتبر 75 والقواعد والذكرى 76 والجعفرية 77 وغيرها ؛ حيث علّلوا لزوم الإتمام ( 790 )
شرح
المخبر وعدمه . نعم ، بالنسبة إلى جواز الإخبار بغير هذه الأمور تكون عامّة قابلة لورود التخصيص عليه ، كما في التنجيم والقيافة والعرافة . ثمّ إنّ تخصيص الإخبار بكونه على سبيل الجزم إمّا من جهة ظهور « أخبر » في السؤال في ذلك ، فتأمّل . وإمّا من جهة الترديد في خبر المخبر عن الغائب بين كونه سحرا أو كهانة أو كذبا ، ولا يتّصف بالكذب إلّا إذا كان الإخبار بطور الجزم ، فيكون كذلك في السحر والكهانة ، وإلّا لما صحّ جعل الكذب طرف الترديد . وإمّا من جهة قيام الدليل الخارجي على جوازه بغير ذاك الوجه ، ولكنّه بعيد عن سياق العبارة . 789 . نعم ، ولكن في خصوص الإخبار بالأخبار السماويّة . 790 . لم يعلّله به إلّا في المعتبر .