تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أو الطلاق الحقيقي ، غاية الأمر قدرة المكره على التفصّي عنه : بإيقاع الصورة من دون إرادة المعنى ، لكنّه غير المكره عليه ، وحيث إنّ الأخبار خالية عن اعتبار العجز عن التفصّي بهذا الوجه ، لم يعتبر ذلك في حكم الإكراه . وهذا بخلاف الكذب ؛ فإنّه لم يسوّغ إلّا عند الاضطرار إليه ، ولا اضطرار مع القدرة . نعم ، لو كان الإكراه من أفراد الاضطرار ( 768 ) - بأن كان المعتبر في تحقّق موضوعه عرفا أو لغة العجز عن التفصّي كما ادّعاه بعض ، أو قلنا باختصاص رفع حكمه بصورة الاضطرار ، بأن كان عدم ترتّب الأثر على المكره عليه من حيث إنّه مضطرّ إليه لدفع الضرر المتوعّد عليه به عن النفس والمال - كان ينبغي فيه اعتبار العجز عن التورية ؛ لعدم الاضطرار مع القدرة عليها . والحاصل : أنّ المكره ( 769 ) إذا قصد المعنى مع التمكّن من التورية ، صدق على ما أوقع : أنّه مكره عليه ، فيدخل في عموم " رفع ما اكرهوا عليه " 50 . وأمّا المضطرّ ، فإذا كذب مع القدرة على التورية ، لم يصدق أنّه مضطرّ إليه ، فلا يدخل في عموم " رفع ما اضطرّوا إليه " 51 . هذا كلّه على مذاق المشهور من انحصار جواز الكذب بصورة الاضطرار إليه حتّى من جهة العجز عن التورية ،
شرح
المعنى - في موضوع الإكراه . ومع ذلك لو اعتبر العجز عنه لا بدّ أن يعتبر في حكم الإكراه ورفعه لحكم المكره عليه لولا الإكراه . وحيث إنّ الأخبار الواردة في باب الإكراه خالية عن اعتبار العجز عن التفصّي عن الإكراه بهذا الوجه - أي : إيقاع الصورة بدون إرادة المعنى - وعن اشتراطه في حكم الإكراه ، فيحكم ببركة خلوّها عنه بأنّه لم يعتبر ذلك العجز المذكور في حكم الإكراه . 768 . يعني : هذا استدراك ممّا ذكره بقوله : « ويمكن أن يفرّق . . . » ، من عدم اعتبار الاضطرار في الإكراه موضوعا وحكما . يعني : لو قلنا باعتبار الاضطرار في موضوع الإكراه ، أشار إليه بصدر العبارة ، أو قلنا باعتباره في حكمه ، أشار إليه بقوله في ذيل العبارة ، أو قلنا باختصاص رفع حكمه بصورة الاضطرار . . . . 769 . يعني : وحاصل الفرق الذي ذكره بقوله : « ويمكن أن يفرّق . . . » .