لم يضرّه إذا هو « * » اكره ، أو اضطرّ « * * » إليه . وقال : ليس شئ ممّا « * * * » حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه " ، إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب 46 ( 762 ) وفيما يأتي من جواز الكذب في الاصطلاح التي يصعب على الفقيه ( 763 ) التزام تقييدها بصورة عدم القدرة على التورية .
وأمّا حكم العقل بقبح الكذب في غير مقام توقّف تحقّق المصلحة الراجحة عليه ، فهو وإن كان مسلّما إلّا أنّه يمكن القول بالعفو عنه شرعا ( 764 ) ؛
شرح
اللّه لمن اضطرّ إليه » في مقام العلّة لجواز الحلف عند طروّ أحد العنوانين ، ولا يستقيم ذلك إلّا إذا أريد من الإكراه ما ذكرنا . ومن هذا يعلم أنّ المراد من الذيل هو الأعمّ من الحاصل من قبل الغير ولا من قبله . ويعلم أيضا أنّ الضمير المجرور ب « إلى » راجع إلى الحلف المراد به الحلف الكاذب ، لا إلى دفع المال ونجاة الأخ من القتل ونحو ذلك كما توهّمه الأستاذ قدس سرّه ، وإلّا لم يرتبط التعليل المذكور بما قبله ، ضرورة أنّ المذكورات ممّا حرّمها اللّه سبحانه وتعالى .
762 . أي : باب الحلف كاذبا .
763 . وجه الصعوبة كثرتها مع اعتضادها بقاعدة نفي الحرج ، على ما أشار إليه بقوله :
« مع أنّ إيجاب التورية . . . » .
764 . ليس المقام - وكذلك المقيس عليه - من قبيل العفو المستلزم للحرمة الفعليّة في المعفوّ عنه كما في الظهار ، بل من قبيل الترخيص والإذن في الإقدام بل الإيجاب له ، كما هو ظاهر الأمر في قوله : « إحلف لهم بما شاءوا » وفي قضيّة عمّار : « فإن عادوا فعد » . إلّا أن يمنع ظهوره في الإيجاب ، لوروده في مورد توهّم الحظر ، فلا يدلّ على أزيد من الإباحة . وحينئذ يشكل تسليم حكم العقل بقبح الكذب في الصورة التي فرضها في المتن ، باستلزامه عدم الملازمة بين حكم العقل والشرع ، فلا بدّ من عدم تسليم القبح فيها . ومن هنا يندفع الإيراد على أحد محملي الأخبار المتضادّة الصادرة عن الأئمّة عليهم السّلام في مقام التقيّة من حملها على الكذب لمصلحة ، بأنّ القبح العقلي لا يصدر عن الإمام عليه السّلام . وجه الاندفاع : أنّ وروده مبني على بقاء الكذب على قبحه في الصورة المفروضة ، وهو ممنوع عندنا ، وأمّا المصنّف قدس سرّه فنعم ، الإيراد وارد عليه .
هامش
( * ) لم ترد « هو » في بعض النسخ .
( * * ) في الوسائل : واضطر .
( * * * ) في بعض النسخ : فيما .