تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
إحلف باللّه كاذبا ونجّ أخاك من القتل " 43 . وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : " سألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان ، فيحلف له لينجو به منه . قال : لا بأس . وسألته : هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على مال نفسه ؟ قال : نعم " . وعن الفقيه ، قال : " قال الصادق عليه السّلام : اليمين على وجهين - إلى أن قال - : فأمّا اليمين التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا و « * » لم تلزمه الكفارة ، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم ، أو خلاص ماله من متعدّ يتعدّى عليه من لصّ أو غيره " 44 . وفي موثّقة زرارة ابن بكير ( 760 ) " إنّا نمرّ على هؤلاء القوم ، فيستحلفونا على أموالنا وقد أدّينا زكاتها ؟ فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاؤوا " 45 . ورواية سماعة ( 761 ) : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " إذا حلف الرجل تقيّة « * * »
شرح
760 . بهذه الرواية الدالّة على اشتراط الخوف في جواز الحلف كاذبا يقيّد سائر الروايات المطلقة من هذه الجهة ، ويحمل على صورة الخوف . 761 . لا ينبغي ذكر هذه في عداد ما يدلّ على عدم اعتبار العجز عن التورية من المطلقات ، مع جعل المعارضة بينها وبين المطلقات ، كما سيأتي من المصنّف عن قريب ، إذ مرجع ذلك إلى التناقض كما لا يخفى . ولو كان المراد من الإكراه والاضطرار مجرّد الخوف عن ترتّب الضرر على ترك الحلف الكاذب لما بقي التعارض بينها وبين المطلقات ، كما هو صريحه فيما بعد . ثمّ إنّ مراده من الإكراه هو الاضطرار والجبر . والفرق بينه وبين الاضطرار المعطوف عليه في الرواية اختصاص الاضطرار بالحاصل لا من قبل الغير ، واختصاص الإكراه بالاضطرار الحاصل من قبل الغير . ويشهد لكون المراد من الإكراه هو الاضطرار - مضافا إلى عدم كفاية الإكراه المقابل للطيب والاختيار في رفع التكليف الفعلي ، كما يأتي في بيع المكره إن شاء اللّه - تعديته بكلمة « إلى » إذ الظاهر تعلّق الجارّ بكلا الفعلين لا بخصوص الثاني ، وأنّ متعلّق الأوّل - وهو « عليه » - محذوف ، لأنّه خلاف الأصل ، ولا يصحّ تعديته ب « إلى » إلّا إذا أشرب « عليه » معنى الاضطرار . هذا ، مع أنّ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام في ذيل الرواية : « ما من شيء حرام إلّا وقد أحلّه
هامش
( * ) لم ترد « الواو » في بعض النسخ . ( * * ) لم ترد « تقية » في بعض النسخ .