تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وظاهرها من حيث عدم ردع ( 724 ) الإمام عليه السّلام عن فعل مثل هذا أنّه ليس بحرام ، إلّا أنّه لا يترتّب عليه الأثر . لكن هذا وارد على تقدير ( 725 ) القول بالبطلان وعدم التحريم ؛ لأنّ التصرّف في هذا المال مع فساد المعاملة حرام أيضا ، فتأمّل . ثمّ إنّ حكم العوض من حيث الفساد حكم سائر المأخوذ بالمعاملات الفاسدة : يجب ردّه على مالكه مع بقائه ومع التلف فالبدل مثلا أو قيمة . وما ورد من قئ الإمام عليه السّلام ( 726 ) البيض الذي قامر به الغلام 20 ؛ فلعلّه للحذر من أن يصير الحرام جزءا من
شرح
724 . لا يخفى ما فيه ، لأنّ عدم الردع عن مثل العمل المذكور إنّما يدلّ على عدم الحرمة لو وقع في حضوره ، أو سألوا عن حكمه التكليفي ، أو كان المقام مقام بيان حكمه ، وليس كذلك ، إذ الظاهر بقرينة كلمة : « قضى » أنّه وقع النزاع بين الرجل وأصحابه في الغرامة المجعولة ، فترافعوا إلى الأمير عليه السّلام وطرحوا المسألة عنده ، فحكم بعدم الغرامة . فظهر أنّه لا يصلح سندا لصاحب الجواهر قدس سرّه . 725 . يعني : أنّ الخبر وإن كان من جهة عدم الردع ردّا علينا ، إلّا أنه لا يصلح سندا لصاحب الجواهر القائل بعدم الحرمة مع قوله بالفساد ، بل يكون ردّا عليه ، لحرمة التصرّف في هذا المال مع فساد المعاملة أيضا . والحديث يدلّ على الفساد ، فيدلّ على الحرمة بالملازمة ، وهو لا يقول بالحرمة . فما هو جوابه فهو جوابنا . وفيه : أنّ الذي لا يقول به هو حرمة الفعل بعنوان أنّه قمار أو مغالبة ، لا حرمته بعنوان أنّه تصرّف في مال الغير ، وما يدلّ عليه الحديث بالملازمة هو الحرمة بالعنوان الثاني . هذا ، مضافا إلى أنّ الملازمة بينهما فيما إذا كان التصرّف والإذن معلّقا على الملكيّة ، لا فيما إذا كان الأمر بالعكس كما فيما نحن فيه ، حيث إنّ صيرورة الشاة لهم وملكهم عند الأكل - ولو بنحو الكشف - معلّقة على نفس الأكل بالتمام ، وعدمها على عدمه كذلك . ولعلّه إلى هذا أشار بالأمر بالتأمّل . وعلى هذا ينحصر الجواب عن الخبر بأنّه لا يصلح المعارضة لسائر الأدلّة ، نظرا إلى أنّ عدم الردع لا يقاوم الردع ، فيطرح أو يؤوّل . ويحتمل أن يكون إشارة إلى منع الظهور في الحديث على ما مرّ تقريبه ، وإن كان بعيدا ، فتدبّر . 726 . يعني به رواية عبد الحميد بن سعيد قال : « بعث أبو الحسن عليه السّلام غلاما له يشتري بيضا ، فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها ، فلمّا أتى به أكله ،